مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٠٢ - أنه ما ذا أراد أن يكتب؟
عبد الرزاق بن همام عن معمر بن راشد عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس أن عليا قال لطلحة في حديث طويل عند ذكر تفاخر المهاجرين و الأنصار بمناقبهم و فضائلهم.
" يا طلحة أ ليس قد شهدت رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) حين دعانا بالكتف ليكتب فيها ما لا تضل الامة بعده و لا تختلف، فقال صاحبك ما قال:" إن رسول الله يهجر".
فغضب رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و تركها؟ قال: بلى قد شهدته قال: فإنكم لما خرجتم أخبرني رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) بالذي أراد أن يكتب فيها و يشهد عليها العامة، و إن جبرئيل أخبره بأن الله تعالى قد علم أن الامة ستختلف و تفترق، ثم دعا بصحيفة فأملى علي ما أراد أن يكتب في الكتب و أشهد على ذلك ثلاثة رهط: سلمان الفارسي و أبا ذر و المقداد، و سمى من يكون من أئمة الهدى الذين أمر المؤمنين بطاعتهم..."
(١)
. ما يتبع الحديث:
هنا امور لا بد من التكلم حولها:
أنه ما ذا أراد أن يكتب؟.
و قد تكلم حوله العلماء، فقال بعضهم: أراد أن يكتب من الأحكام شيئا، و قال بعضهم: أراد أن يكتب في الولاية بعده كما نقل عن سفيان(٢)و غيره، و الحق.
(١) راجع المصدر: ٨١ و راجع البحار ٢٧٧: ٣٦ و الصراط المستقيم ٥: ٤ و إثبات الهداة ٦٥٧: ١ و غاية المرام: ٦٠٠ و راجع كتاب سليم المطبوع بتحقيق الأنصاري ٦٥٨: ٢ ..
(٢) راجع تشييد المطاعن ٤٢٦: ١ ط هند عن شرح المشكاة للدهلوي و عن الخفاجي و الكرماني في شرح البخاري و راجع شرح الشفاء للخفاجي ٣٢٥: ٤ و فتح الباري ١٨٦: ١ و ١٠١: ٨ و ١٠٢ و عمدة القاري ١٧١: ٢ و هامش صحيح مسلم ١٢٥٧: ٣.