مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧١٥ - ما الذي ردعه (
إما من الفحش أو الهذيان، و القائل كان عمر، و لا يظن به ذلك (و كذا في لسان العرب في" هجر")(١). جعل جلالة شأن القائل قرينة على صرف اللفظ عن معناه إلى الاستفهام مع أن إطلاق هذه الكلمة على رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و نسبتها إليه و لو استفهاما كفر، و العياذ بالله و كما أن نسبتها إخبارا إلى رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) لا تجوز، فكذا احتمالا و استفهاما.
بلى يقول عمر ذلك كما قال:" لقد كان من رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) ذرو من القول. ..
و لقد كان يزيغ في أمره وقتا ما.." إذ نسبة الزيغ إلى رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) لا تقصر عن نسبة الهجر إليه في الدلالة(٢). مع أن أكثر النسخ المروية برواية عبيد الله و سعيد هو بالجملة الخبرية، و الحديث واحد، و اللفظ واحد، و إنما غيره الرواة حفظا لكرامة القائل كما صرح بذلك بعض من أن عمر قال: إنه يهجر كما في شرح الخفاجي و الطرائف أو قال غلبه الوجع أو اشتد به الوجع، أو إن الرجل يهجر.
فهلم معي نسائل القائل في مقاله هذا:
أ لم يسمع قوله تعالى: وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ(٣). و قوله تعالى: و مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ(٤).
(١) و راجع الطرائف: ٤٣٢ ..
(٢) راجع ما تقدم عن ابن أبي الحديد ..
(٣) النساء: ٦٤ ..
(٤) النساء: ٨٠.