مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٩٧ - ٤- على ما رواه عكرمة
و عن عمر بن الخطاب قال: لما مرض النبي ((صلى الله عليه و سلم)) قال: ادعوا لي بصحيفة و دواة أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا، فكرهنا ذلك أشد الكراهة، ثم قال: ادعوا لي بصحيفة أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعد أبدا فقال النسوة من وراء الستر: أ لا تسمعون ما يقول رسول الله ((صلى الله عليه و سلم))؟! فقلت: إنكن صواحبات يوسف إذا مرض رسول الله عصرتن أعينكن، و إذا صح ركبتن رقبته، فقال رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)): دعوهن فإنهن خير منكم"
(١)
. ٤- على ما رواه عكرمة:
عن عكرمة عن ابن عباس:" إن النبي ((صلى الله عليه و سلم)) قال في مرضه الذي مات فيه:
ائتوني بدواة و صحيفة أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا فقال عمر بن الخطاب:
من لفلانة و فلانة مدائن الروم إن رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) ليس بميت نفتحها و لو مات لانتظرناه كما انتظرت بنو إسرائيل موسى، فقالت زينب زوج النبي ((صلى الله عليه و سلم)): أ لا تسمعون النبي ((صلى الله عليه و سلم)) يعهد إليكم، فلغطوا فقال: قوموا، فلما قاموا قبض النبي مكانه"(٢).
(١) المعجم الأوسط للطبراني ٥٣٣٤/ ١٦٢: ٦ و مجمع الزوائد ٣٤: ٩ عن الطبراني في الأوسط و الطبقات.
٢/ ق ٣٧: ٢ و سيأتي ذكر المصادر ..
(٢) الطبقات ٢/ ق ٣٨: ٢ و ابن سبأ: ٧٩ عن الطبقات و غاية المرام في المقصد الثاني: ٥٩٧ و ٥٩٨ عن كتاب سير الصحابة لبعض العامة بلفظ آخر بسندين.
نص الحديث على نقل غاية المرام عن عكرمة قال: سمعت ابن عباس يقول: يوم الاثنين و ما يوم الاثنين؟! و هملت عيناه فقيل له: يا ابن عباس و ما يوم الاثنين قال: كان رسول الله في غمرات الموت فقال ائتوني بصحيفة و دواة أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي أبدا، فتنازعوا عند رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و لم يجز عنده التنازع، و قال رجل من القوم: إن الرجل ليهجر، فغضب رسول الله و أمر بإخراجه و إخراج صاحبه، ثم أتوه بالصحيفة و الدواة، فقال: بعد ما قال قائلكم ما قال، ثم قال: ما أنا فيه خير مما تدعوني إليه (غاية المرام).