مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٥ - بحث تأريخي
] و يانع [الثمر(١)، و أفجر لهم الثمد(٢)، و بارك لهم في الولد، من أقام الصلاة كان مسلما، و من آتى الزكاة كان محسنا، و من شهد أن لا إله إلا الله كان مخلصا، لكم يا بني نهد ودائع الشرك، و وضايع الملك(٣)، لا تلطط في الزكاة و لا تلحد في الحياة(٤)و لا.
(١) بالدثر بالمهملة المفتوحة ثم الثاء المثلثة الساكنة ثم الراء: المال الكثير و المراد هاهنا الخصب و النبات الكثير، لأنه من الدثار و هو الغطاء، لأنها تغطي وجه الأرض و اليانع: الثمر الناضج قال في النهاية: و منه حديث طهفة: و ابعث راعيها في الدثر و قيل أراد بالدثر هاهنا الخصب و النبات الكثير.
" و أفجر" من فجر الماء أي بجسه و فتح له طريقا و فجر القناة شقها.
" لهم الثمد" كذا في أسد الغابة و في دحلان:" له" فإن كان مفردا فالى الراعي، و إن كان جمعا فإلى القوم، و الثمد بفتح الثاء المثلثة و إسكان الميم و تفتح: الماء القليل الذي لا مادة له، أي صير لهم الثمد لهم عينا جارية كثيرة دائمة) راجع دحلان و الزرقاني و النهاية و الفائق) ..
(٢)" ودائع الشرك" عهوده و مواثيقه توادعا أي: تعاهدا أي: ما تعاهدتم قبل الاسلام باق على حاله إذا لم يكن عصيانا لله تعالى (الزرقاني و أسد الغابة و دحلان و الفائق) ..
(٣)" و وضايع الملك" جمع وضيعة بمعنى موضوعة، و هي الوظيفة التي تكون على الملك بكسر الميم يعني ما يملك و هو ما يلزم الناس في أموالهم من الزكاة و الصدقة أي: لكم الوظائف التي تلزم المسلمين لا نتجاوز عنكم و لا نزيد عليكم فيها شيئا بل هم فيها كسائر المسلمين، و قيل: الملك بضم الميم و المعنى أن ما كان ملوك الجاهلية يوظفونه على الرعايا و يستأثرون به من غنائم الحرب لا يؤخذ منكم فهو لكم...) راجع الزرقاني فإنه أطال في التحقيق و راجع دحلان و الفائق) ..
(٤) لا تلطط في الزكاة قال ابن الأثير" في حديث طهفة" لا تلطط في الزكاة أي: لا تمنعها يقال لط الغريم و ألط إذا منع الحق) و راجع الزرقاني و دحلان) هذا شرط عليهم.
" و لا تلحد في الحياة" بضم المثناة الفوقية و إسكان اللام و كسر الحاء المهملة آخره دال مهملة، أي: لا تمل عن الحق ما دمت حيا من ألحد إلحادا إذا جار و عدل عن الحق هذا أيضا شرط عليهم.
" و لا تتثاقل عن الصلاة" أي: لا تتخلف عنها و تتركها، و في أسد الغابة:" و لا تتغافل".