مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٤ - و في رواية
جعل ((صلى الله عليه و آله)) المطيبين تبعا لخزاعة و لعله لسبق خزاعة إلى رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) قبلهم، و السابق من سبق إلى الدين، و القريب من وصله الإسلام، قال شيخ الأباطح أبو طالب رحمة الله عليه في وصيته لقريش:
" كأني أنظر إلى صعاليك العرب و أهل الأطراف و المستضعفين من الناس قد أجابوا دعوته و صدقوا كلمته، و عظموا أمره، فخاض بهم غمرات الموت فصارت رؤساء قريش أذنابا، و دورها خرابا و ضعفائها أربابا"(١)." و إني قد أخذت" و زاد في الطبقات و الوثائق" أما بعد" قبله بعد المطيبين، و الظاهر كونهم مثله ((صلى الله عليه و آله)) في الهجرة ثوابا إن هاجروا من مكة و لو كان مهاجرا إلى أرضه غير ساكن مكة إلا حاجا أو معتمرا، هذا لفظ الأموال و المغازي و لكن في الطبقات و الوثائق" و لو هاجر بأرضه إلا ساكن مكة إلا معتمرا أو حاجا" و كذا في كنز العمال و ابن أبي شيبة و الطبراني و أسد الغابة و رسالات نبوية مع تبديل غير ساكن بدل" إلا ساكن". و هو إلحاق لهم بالمهاجرين إن هاجروا، لأن الهجرة ختمت بالفتح، و كان الكتاب بعد حنين كما سيأتي خاصا لهم دون الناس، و يحتمل أن يكون المراد من هاجر منهم قبل الفتح بمعنى أن لمهاجرهم كما لرسول الله ((صلى الله عليه و آله)).
" و إني إن سلمت فإنكم غير خائفين من قبلي و لا مخفرين" خفرت الرجل أي: آجرته و حفظته، و أخفرته إذا نقضت عهده و ذمامه، من باب الإفعال و الهمزة للازالة أي: إن سلمت لا ينقض عهدكم و لا تخافون، و في الطبقات و الطبراني و أسد الغابة و رسالات نبوية" و إني لم أضع فيكم إذا سلمت و إنكم غير خائبين من قبلي و لا محصرين" لم أضع فيكم أي: لم أسرع و لعل المراد الاسراع في المجازات بالسوء.
(١) راجع روضة الواعظين: ١٢١ ط حجري و الغدير ٣٦٦: ٧ عن الروض الأنف ٢٥٩: ١ و المواهب ٧٢: ١ و تأريخ الخميس ٣٣٩: ١ و ثمرات الأوراق هامش المستطرف ٩: ٢ و بلوغ الإرب ٣٢٧: ١ و السيرة الحلبية ٣٥٧: ١ و السيرة لزيني دحلان هامش الحلبية ٩٣: ١ و أسنى المطالب: ٥.