مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٤ - بحث تأريخي
تعين المرعى و الحمى خارجا، و زاد قوله" مفيض السماء بعد قوله" إن لكم حماكم كناية عن سعة أراضيهم، و قوله ((صلى الله عليه و آله)):" ارتوى" أي استقى أي: الأراضي التي تستقى.
" و لكم مهيل الرمال" أي: مسيل الرمال كل شيء أرسلته إرسالا من طعام أو تراب أو رمل فقد هلته هيلا أي لكم مسيل الرمال، و ما حازت من الشجر و الماء و الكلاء، و هو قد يعبر عنه ببطون الأودية.
" و تلاع الحزن و ما سادت" الحزن: المكان الغليظ الخشن، و التلاع مسائل الماء من علو إلى سفل واحدها تلعة، و قيل: هو من الأضداد يقع على ما انحدر من الأرض و أشرف منها" و ما سادت أي: ما أعطت من المنافع.
يعني أن لهم رءوس الجبال و منافعها، و بطون الأودية و ما حوت.
كتبه لهم عهدا و أمنة، و لعله كان لبعض بطونهم أو أفخاذهم ممن كتب إليهم الكتاب المتقدم أو غيرهم، و لم يزد أبو حيان على نقل الكتاب شيئا حتى يعلم منه المكتوب إليهم من أي بطن منهم.
بحث تأريخي:
ذكر المؤرخون وفود بني أسد قالوا: و قدم عليه وفد بني أسد عشرة رهط فيهم: وابصة بن معبد، و طلحة بن خويلد، و ضرار بن الأزور، و معاذ بن عبد الله بن خلف، و حضرمي بن عامر، و سلمة بن حبيش، و قتادة بن القائف، و أبو مكعب فقال متكلمهم: يا رسول الله أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أنك عبده و رسوله، و جئناك يا رسول الله، و لم تبعث إلينا بعثا، و نحن لمن وراءنا- إلى آخر ما قالوا- و سألوه عن مسائل ثم جاءوا رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) فودعوه و أمر لهم بجوائز و كتب.