مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤ - الشرح
قال في الروض الأنف ٢٤: ٢ ما معناه: إن عدة من الأوس اتخذوا اليهودية دينا و هؤلاء جاء ذكرهم في الصحيفة منسوبين إلى قبائلهم(١). و الذي يلفت النظر هو اهتمامه ((صلى الله عليه و آله)) بيهود الأنصار، و يستفاد منه كثرة عددهم بحيث كان لهم شأن كبير أوجب أن يلاحظ رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) حالهم و يذكرهم بطنا بطنا و يذكر مواليهم.
الثاني: ما ذكره الدكتور عون الشريف في نشأة الدولة الاسلامية: ٢٥ و ٢٦ قال:" و القراءة المتأنية للنص و إخضاع فقراته المختلفة للتمحيص الدقيق تبين أنه لا يشتمل على معاهدة واحدة، بل بعكس ذلك تبرز في ثناياه سلسلة من المعاهدات المنفصلة، فدليل النص- إذا أغفلنا للحظة الاعتبارات الاخرى- يشهد بأن ما يعرض علينا كوثيقة متكاملة هو في المجموعة من الوثائق المتعددة ضمت بعضها إلى بعض و جمعت في مكان واحد فتبدو متداخلة في مواضع و مكملا بعضها بعضا في مواضع اخرى فمن ذلك تكرار فقرات بأكملها تنص على التزامات و شروط واحدة كما هو الحال في الفقرة/ ٢٥ و الفقرة/ ٤٦ اللتين تنصان على رد أي خلاف ينجم بين المتعاهدين إلى الله و رسوله، و كما هو الحال في الفقرة/ ٢٦ و الفقرة/ ٤٢ اللتين تنصان على أن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين، و مثل ذلك يقال عن بعض المادة/ ٤٠ و المادة/ ٤٨ اللتين تنصان على مناصرة الأطراف بعضهم بعضا على من دهم يثرب، و المادتان/ ٣٢ و ٥١ تتحدثان عما ليهود بني أوس من حقوق، و تكرر في المادتين/ ٤٠ و ٥١ نفس الشرط، فهما تتحدثان عن النفقات التي تلزم جانبي اليهود و بقية الامة في يثرب، و نرى ظاهر التكرار أيضا في المادتين/ ٢٢ و ٤٧ اللتين تحرمان إجارة قريش.
(١) راجع الصحيح من السيرة ٧٤: ٣ و لم أجده في الطبعة الجديدة ٢٥٥: ٤ نقلا عن الروض، نعم ذكره المحقق العلامة من دون النسبة.