مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٤ - ٦٨- كتابه (
" فلابن السبيل اللقاط" و ابن السبيل العابر أو المسافر الذي نفد زاده، و اللقاط أخذ الشيء من الأرض أي يجوز لابن السبيل أن يأكل مما على الأرض و لا يجذ عن الشجر.
" يوسع بطنه" أي: يشبعه من وسع الله على فلان أي: أغناه وَ إِنَّا لَمُوسِعُونَ(١)أي: أغنياء.
" من غير أن يقتثم" بالقاف ثم التاء ثم الثاء المثلثة بمعنى يجمع و يغنم أي: يأكل مما على الأرض و لا يأخذ للادخار لنفسه، قال ابن سعد: و يقتثم أي: يحمل معه.
٦٨- كتابه ((صلى الله عليه و آله)) إلى أهل هجر:
" بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله، إلى أهل هجر: سلم أنتم، فإني أحمد الله إليكم الذي لا إله إلا هو أما بعد، فإني أوصيكم بالله و أنفسكم أن لا تضلوا بعد إذ هديتم، و لا تغووا بعد إذ رشدتم أما بعد ذلكم، فإنه قد جاءني وفدكم، فلم آت فيهم إلا ما سرهم، و إني لو جهدت حقي كله فيكم أخرجتكم من هجر، فشفعت شاهدكم و مننت على غائبكم، اذكروا نعمة الله عليكم.
أما بعد فإنه قد أتاني ما صنعتم، و إن من يحمل منكم لا يحمل عليه ذنب المسيء، فإذا جاءكم أمراؤكم فأطيعوهم و انصروهم على أمر الله و في سبيله، فإنه من يعمل منكم عملا صالحا فلن يضل له عند الله و لا عندي.
أما بعد، يا منذر بن ساوى فقد حمدك لي رسولي، و أنا إن شاء الله مثيبك على عملك".
(١) الذاريات: ٤٧.