مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٤ - الشرح
و قطع لنا سائره أبان بن عثمان في إمارته فقال المزني: عندي أحق من ذلك قطيعة من رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) و قال محمد فرجعت إلى إبراهيم فذكرت له ذلك فقال: صدق إن يكن معدنا فهو لهم قطع لهم رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) معادن القبلية غوريها و جلسيها يشير إلى حديث" أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية غوريها و جلسيها"(١)و ذات النصب و حيث صلح الزرع من قدس" و في رواية عقب و جلسيها:" عشبة و ذات النصب و حيث صلح الزرع من قدس إن كان صادقا".
" الجلسي" بكسر الجيم و السين المهملة و بينهما اللام الساكنة هذه النسبة إلى جلس و هو بطن من السكون (اللباب ٢٨٧: ١ و الأنساب للسمعاني ٣٠٣: ٣) و بفتح الجيم ما غلظ من الأرض قال ابن الأثير: فيه" أنه أقطع بلال بن الحارث معان الجبلية غوريها و جلسيها" الجلس كل مرتفع من الأرض، و يقال لنجد جلس أيضا... و في كتاب الهروي:" معادن الجبلية" و المشهور معادن القبلية بالقاف. و قال السمهودي: و الجلسي نسبة إلى الجلس و هو أرض نجد يقال لكل مرتفع من الأرض و الغور: ما انهبط من الأرض، فالمراد أنه أقطعه جميع تلك الأرض نجدها و غورها) راجع وفاء الوفا ١٢٧٩: ٤ و ١٢٨٦ و عمدة الأخبار:
٣٨٦ و معجم البلدان ٢١٦: ٤ و القاموس و اللسان).
كذا" الجلسي" بياء النسبة في أكثر المصادر و في بعضها" جلسها و غورها".
راجع سنن أبي داود و عون المعبود. و في بعض النسخ" جرسها" و اعترف في عون المعبود على عدم العثور على تفسيره.
" غوري" قال السمهودي: الغور بالفتح ثم السكون كل ما انحدر مغربا عن تهامة و ما بين ذات عرق إلى البحر، و سمى الغور الأعظم و موضع بديار بني سليم و ما سال من أرض القبلية إلى ينبع، و قال ابن الأثير: فيه أنه أقطع بلال بن الحارث.
(١) و راجع نشأة الدولة الاسلامية: ٢٥٢.