مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٢ - أمارات الافتعال
و كتب علي بن أبو طالب بخطه و رسول الله يملي عليه حرفا حرفا يوم الجمعة لثالث ليال خلت من رمضان سنة خمس مضت من الهجرة، شهد] عمار [بن ياسر و سلمان الفارسي مولى رسول الله و أبو ذر الغفاري".
أمارات الافتعال:
١- هذا الكتاب أرخ بالخمس من الهجرة مع أن التأريخ الهجري كان في زمن عمر بإشارة من علي ((عليه السلام)) على نقل جل المحققين(١). ٢- أن أهل مقنا عاهدوا رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) سنة تسع بالاتفاق، و أن أهل خيبر لم يعاهدوا إلى سنة سبع حين غزوا في عقر ديارهم، فلا يصح الكتاب سنة خمس.
٣- أن صفية لم يكن لها في سنة خمس كرامة، لأن تزويجه كان سنة سبع بعد غزوة خيبر، و لم يلتفت المختلق إلى هذه الجهة.
٤- و كان ((صلى الله عليه و آله)) يكتب بخط العربية إلى ملوك الدنيا، فكيف كتب لهم بالعبرانية و هم العرب، و بالجملة أمارات الافتعال لائحة لمن تدبر.
(١) أقول: كان التأريخ من الهجرة في زمن عمر بإشارة من علي ((عليه السلام)) كما في التنبيه و الإشراف: ٢٥٢ و اليعقوبي ١٢٣: ٢ و تأريخ الخلفاء: ٨٩ و الكامل ٢٠٢: ٢ في آخر حوادث السنة السادسة عشر.
فعلى هذا يرد الاشكال كما ذكرنا، و لكن يمكن أن يقال: إن عليا ((عليه السلام)) هو المشير بذلك، فلا مانع من أن يكون عاملا به قبل أن يكون مشيرا كما وقع ذلك في بعض الكتب الآتية أيضا، و لعل إلى ذلك نظر من قال: إن التاريخ من الهجرة كان في زمن الرسول ((صلى الله عليه و آله)) كما في التنبيه و الإشراف: ٢٥٢ و قد تكلم على تأريخ الهجرة العلامة المرتضى حفظه الله تعالى في الصحيح من السيرة ١٧٤: ٤ و حقق أن التاريخ الهجري قد وضعه النبي ((صلى الله عليه و آله)) و ما حدث في زمن عمر هو جعل مبدأ السنة شهر محرم بدلا من ربيع الأول و جاء بتحقيق عميق و ذكر إسنادا و مدارك لما اختاره فراجع: ٢٠٨- ١٣٧