مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٠ - الشرح
و أغفال الأرض، أي: المجهولة التي ليس فيها أثر تعرف به) و راجع اللسان و غريب الحديث ٢٠٠: ٣ و في الطبقات: و الأغفال: ما لا يقال على حده من الأرض").
" و السلاح و الحافر و الحصن" كذا في صبح الأعشى في الموضعين و الفائق و المواهب اللدنية و الروض الانف و العقد الفريد و المعجم و الطبقات و رسالات نبوية، و الفتوح و الأموال لأبي عبيد و ابن زنجويه و المغازي و الوثائق السياسية، و في هامش العقد: و في الاصول: و لكن السلاح و قوله:" لكم" زيادة من النساخ، و تكلم أبو عبيد في شرح الحديث (بناء منه على حذف لكم" قال: و إن هؤلاء لم يسلموا إلا بعد غلبة من المسلمين لهم، و لم يؤمن غدرهم إن ترك لهم السلاح و الظهر و الحصن، فلم يقبل إسلامهم إلا على نزع ذلك منهم (و نحوه في الأموال لابن زنجويه)(١). أقول: المشهور أنهم لم يقبلوا الاسلام و إنما قبلوا الجزية، فلا يقاس هؤلاء بغيرهم ممن أسلموا و ترك لهم السلاح بل هؤلاء عقدوا مع رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) معاهدة على هذه الشروط، و يشهد بذلك ما قيل من أنهم نقضوا عهدهم بعد و قتل أكيدر.
" السلاح" بالكسر كلما أعد للحرب.
" الحلقة" الدرع خاصة و قيل: السلاح كله و قيل: أعم من ذلك.
" الحافر" الخيل و غيره من ذوات الحافر) راجع الأموال و أقرب الموارد).
" الحصن" كل موضع حصين لا يوصل إلى جوفه، و المراد هنا حصن دومة.
(١) قال الصنعاني في شرح المواهب اللدنية ٢٦٢: ٣ و ٢٦٣ ناقلا عن أبي عبيد: و إنما أخذ منهم بعض هذين الأرضين مع الحلقة و السلاح و لم يفعل ذلك مع أهل الطائف حين جاءوا تائبين، لأن هؤلاء ظهر عليهم و أخذ ملكهم أسيرا و لكنه أبقى من أموالهم ما تضمنه الكتاب، لأنه لم يقاتلهم حتى يأخذهم عنوة كما أخذ خيبر فلو كان الأمر كذلك لكانت أموالهم كلها للمسلمين، و كان لهم الخيار في رقابهم، و لو جاءوا إليه تائبين أيضا قبل الخروج إليهم- كما فعلت ثقيف- ما أخذ من أموالهم شيئا.