مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٨٢ - ١٣- كتابه (
الشرح:
الكريسة: الجزء من الصحيفة، و التكريس: ضم الشيء بعضه إلى بعض، و الكراس جزء من الكتاب يحتوي غالبا على ثمان ورقات جمع كراريس، و الكراسة: بالضم أخص منه) راجع النهاية و أقرب الموارد).
أقول: كان رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) هكذا يفعل بحبيبته و بضعته، فتارة جاءت تشكو إليه ((صلى الله عليه و آله)) بعض أمرها فدفع إليها هذا الكتاب، و أخرى تشكو إليه ((صلى الله عليه و آله)) فيعلمها التسبيح المعروف.
كان ((صلى الله عليه و آله)) يعطيها بدل الدنيا و زخارفها علما و أدبا، يؤدبها بما أدبه الله سبحانه، و هي كانت حريصة على الفضائل راغبة إلى العلم و التعليم، مطهرة عن الرذائل كما لا يخفى على من تدبر في حياتها، و بما ورد في فضلها في الكتاب و السنة.
١٣- كتابه ((صلى الله عليه و آله)) لأنس بن حذيفة:
عن الحكم بن عتيبة عن أنس بن حذيفة صاحب البحرين قال: كتبت إلى رسول الله ((صلى الله عليه و آله)): إن الناس قد اتخذوا بعد الخمر أشربة تسكرهم كما يسكر الخمر من التمر و الزبيب يصنعون ذلك في الدباء و النقير و المزفت و الحنتم فقال رسول الله ((صلى الله عليه و آله)):
" إن كل شراب أسكر حرام، و المزفت حرام و النقير حرام و الحنتم حرام، فاشربوا في القرب و شدوا الأوكية".
فاتخذ الناس في القرب ما يسكر فبلغ النبي ((صلى الله عليه و آله)) فقام في الناس فقال:
" إنه لا يفعل ذلك إلا أهل النار، ألا إن كل مسكر حرام، و كل مفتر حرام، و كل مخدر حرام، و ما أسكر كثيره فقليله حرام] و ما خمر القلب فهو حرام- أسد الغابة [" ..