مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥١٩ - بحث تأريخي
هند: فانصرفنا فلما هاجر ((صلى الله عليه و آله)) رجع" إلى المدينة قدمنا عليه...".
و لكن هذا لا يوافق تصريح دحلان و القلقشندي بأنهم هاجروا مرتين: مرة في مكة، و مرة في المدينة إلا أن يكون ذلك اجتهادا منهما استنبطوه من كلمة" هاجرت".
و على كل حال وفودهم بمكة بعيد في نفسه و بعيد بالنظر إلى كلام المؤرخين.
نقل الواقدي في مغازيه ٦٩٥: ٢ و ابن هشام في سيرته ٣٦٨: ٣: أن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) أوصى للداريين الذين ساروا إلى رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) من الشام و هم: تميم بن أوس و نعيم بن أوس و يزيد بن قيس و عرفة] غزير [بن مالك سماه رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) عبد الرحمن و أخوه مرة بن مالك] عزة بن مالك و أخوه مران- مروان- بن مالك [و فاكه بن النعمان و جبلة بن مالك و أبو هند بن مر و أخوه الطيب بن بر سماه رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) عبد الله من خيبر بجاد مائة وسق، و الجاد بمعنى المجدود أي: نخل يجد منه ما يبلغ مائة وسق و الجداد بالكسر و الفتح: صرام النخل و هو قطع ثمرتها و الوسق:
بالفتح ستون صاعا و هو ثلاثمائة و عشرون رطلا عند أهل الحجاز و أربعمائة و ثمانون رطلا عند أهل العراق على اختلافهم في مقدار الصاع و المد.
وعدوا الوافدين إلى مكة ستة نفر و عددهم في الوفود إلى مدينة عشرة و راجع فيما ذكرنا من قصة وفودهم و فيما ذكروا لتميم من مناقبه أنه راهب فلسطين و عابدهم و هو أول من أسرج السراج في المسجد، و أول من قص بعد أن استأذن عمر بن الخطاب فأذن له، و إن أخبر بخبر الجساسة. راجع الاصابة و أسد الغابة ١ و الإستيعاب ١ في ترجمة تميم و غيره من الوافدين، و راجع السيرة الحلبية ٢٤٠: ٣ و سيرة زيني دحلان هامش الحلبية ٦: ٣ و ٧ و البداية و النهاية ١٥٣: ٥ و ابن عساكر ٣٥٤: ٣ و صبح الأعشى ١٢٥: ١٣ و رسالات نبوية: ١٢٥ و التراتيب الادارية ١٤٤: ٢ و مجمع الزوائد ٨: ٦ و سيرة ابن هشام ٣٦٨: ٣ و المغازي للواقدي.