مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣٤ - تذنيب و تتميم
الوثيقة المعنية، و ما الزعيم الذي ورد اسمه إلا الممثل لمصالحهم.
أقول: غرضه دفع الاشكال عن عمل النبي ((صلى الله عليه و آله)) في إقطاعه الأراضي و المعادن الميتة الواسعة الكثيرة لفرد واحد بهذه التوجيهات، و إن كان الأخير منها ينافي النصوص الواردة حول هذا الاقطاع.
و لكن إذا كان المقصود إحياء الأراضي و استخراج معادنها و تكثير زيادة الانتاج من جانب، و التوسعة الاقتصادية من جانب آخر و ترغيب الناس إلى الحضارة و العمل مع كون الأراضي عاطلة هاملة، و مع اشتراط الاحياء و الاعتمال في الاقطاع فأي إشكال في ذلك عدا حفظ مصالح الاسلام و المسلمين و أضف إلى ذلك تأليف الناس و ترغيبهم في الاسلام.
و تكلم أبو عبيد في إقطاعه ((صلى الله عليه و آله)) لتميم الداري و أصحابه قال في الأموال: ٢٧٩ و في ط: ٣٩٥: و أما القريات التي جعلها لتميم الداري و هي أرض معمورة لها أهل، فإنما ذلك على وجه النفل له من رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) لأن هذا كان قبل أن تفتح الشام، و قبل أن يملكها المسلمون فجعلها له نفلا من أموال أهل الحرب إذا ظهر عليها، و هذا كفعله بابنة قيلة عظيم الحيرة حين سألها إياه الشيباني، فجعلها له قبل فتح الحيرة، و أمضاها له خالد بن الوليد حين ظهر عليها) راجع الأموال لابن زنجويه.
٦٢٨: ٢ و قد ذكر أبو عبيد قصة ابنة قيلة: ١٨٢ و في ط: ٢٦٤ و ابن زنجويه.
٤٣٧: ٢).
تكلم أبو عبيد على إقطاعه ((صلى الله عليه و آله)): ٤٠٢- ٣٨٦ في إقطاعه ((صلى الله عليه و آله)) لسليط الأنصاري و الزبير و بلال بن الحارث و فرات بن حيان و أبي ثعلبة الخشني و تميم الداري، و أبيض بن حمال و مجاعة بن مرارة، و كذا ابن زنجويه(١)٦٣٦- ٦١٣: ٢).
(١) ذكرنا ذلك كله في الفصل الثامن فراجع.