مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٢ - بحث تأريخي
و النهاية: و في كتاب كتبه رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) لأكيدر دومة الجندل" لا تعدل سارحتكم و لا تعد فاردتكم" قال أبو عبيد: أراد أن ماشيتهم لا تصرف عن مرعى تريده) و راجع غريب الحديث لأبي عبيد ١٢٦: ٣ و ٢٠٠ و الطبقات ٣٦: ٢/ ١).
" و لا تعد فاردتكم" قال ابن سعد: (أي: لا تضم فاردتكم إلى غيرها حتى يصدق الجميع) و الفاردة ما لا تجب فيه صدقة، و نحوه ما في غريب الحديث.
٢٠٠: ٣ و الأموال لأبي عبيد و النهاية لابن الأثير.
" و لا يخطر عليكم النبات" أي: لا يمنع عليكم قال في النهاية: و في حديث أكيدر:" لا يحظر عليكم النبات" أي: لا تمنعون من الزراعة حيث شئتم و الحظر المنع (كذا فسره أبو عبيد في غريبه ٢٠١: ٣) و في معجم البلدان:" و لا يحظر النبات".
بحذف عليكم، و زاد في الطبقات:" و لا يؤخذ منكم إلا عشر الثبات" بالثاء المثلثة ثم قال: و الثبات النخل القديم الذي قد ضرب عروقه في الأرض.
أقول: و لم أعثر إلى الآن على هذه الجملة و هذا التفسير في الكتب الموجودة عندي.
بحث تأريخي:
اتفق المؤرخون أن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) في غزوة تبوك بعث خالد بن الوليد حين إقامته بتبوك إلى أكيدر بن عبد الملك صاحب دومة الجندل، و كان نصرانيا من بني السكون من كندة) كما تقدم) فقال ((صلى الله عليه و آله)) لخالد: إنك تجده يصيد البقر، فخرج خالد حتى إذا كان من حصنه بمنظر العين في ليلة مقمرة صائفة و هو على سطح له و معه امرأته فباتت البقرة تحك بقرونها باب القصر فقالت له امرأته، هل رأيت مثل هذا قط؟ قال: لا و الله، قالت: فمن يترك هذه؟ قال: لا أحد، فنزل فأمر بفرسه فأسرج له و ركب معه نفر من أهل بيته فيهم أخ له يقال له حسان، فركب و خرجوا معه.