مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٢٠ - ما الذي ردعه (
و الحق الحقيق بالخضوع ما كتبه العلامة المحقق شرف الدين في كتابه القيم المراجعات: ٢٧٦ المراجعة ٨٤ في جواب الشيخ سليم البشري، فإنه أجاد فيما أفاد و جاء بما فوق المراد و هو:(١)." أفادتنا سيرة كثير من الصحابة أنهم كانوا إنما يتعبدون بالنصوص إذا كانت متمحضة للدين مختصة بالشؤون الاخروية كنصه ((صلى الله عليه و آله)) على صوم شهر رمضان دون غيره، و استقبال القبلة في الصلاة دون غيرها، و نصه على عدد الفرائض في اليوم و الليلة و عدد ركعات كل منها و كيفياتها، و نصه على أن الطواف حول البيت اسبوع، و نحو ذلك من النصوص المتمحضة للنفع الاخروي.
أما ما كان متعلقا بالسياسة كالولاية و الإمارات و تدبير قواعد الدولة و تقرير شئون المملكة و تسريب الجيش، فإنهم لم يكونوا يرون التعبد به و الالتزام في جميع الأحوال بالعمل على مقتضاه، بل جعلوا لأفكارهم مسرحا للبحث و مجالا للنظر و الاجتهاد، فكانوا إذا رأوا في خلافه رفعا لكيانهم أو نفعا في سلطانهم، و لعلهم كانوا يحرزون رضا النبي بذلك.."(٢). أقول: عدم خضوعهم لحكم رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) في جميع الشؤون كثير جدا كما بينه العلامة الأميني في الغدير ٦ و العلامة شرف الدين في الفصول المهمة: ٥١ و ما بعدها و في النص و الاجتهاد فاقرأ و تأمل في عقائدهم و تدينهم و راجع ابن أبي الحديد ٢٢٠- ٢١٤: ١٠ ناقلا عن أبي جعفر.
(١) و راجع ٨١ من الفصول المهمة ..
(٢) المصدر نفسه.