مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧١٨ - ما الذي ردعه (
تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَ أَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ(١)و قال سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ عَظِيمٌ(٢). ٣- آذوا رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) حتى قال:" قوموا و لا ينبغي عندي التنازع" أو" دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه" أو" إني لأراكم تختلفون و أنا حي فكيف بعد موتي" و في نص" فسمعه رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) فغضب و قال: إنكم تختلفون و أنا حي قد أعلمت أهل بيتي بما أخبرني به جبرئيل.." أو" فغضب رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و تركها"(٣)و في رواية عمر:" قال: هن خير منكم"(٤). ٤- قالوا" حسبنا كتاب الله" استغناء عن السنة" و أنت ترى انهم لم يتعبدوا بنصه الذي لو تعبدوا به لأمنوا من الضلال وليتهم اكتفوا بعدم الامتثال و لم يردوا قوله إذ قالوا: حسبنا كتاب الله حتى كأنه لا يعلم بمكان كتاب الله منهم أو إنهم أعلم منه بخواص الكتاب و فوائده، وليتهم اكتفوا بهذه كله و لم يفاجئوه بكلمتهم تلك- هجر رسول الله- و هو محتضر بينهم و أي كلمة كانت وداعا منهم له ((صلى الله عليه و آله)) و كأنهم.
(١) الحجرات: ٢ ..
(٢) الحجرات: ٣ ..
(٣) و قد قال الله تعالى:" يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا و كان عند الله وجيها" الأحزاب: ٦٩ و قال:" و ما كان لكم أن تؤذوا رسول الله" الأحزاب: ٥٣ و قال تعالى:"... و الذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم" التوبة: ٦١ و قال سبحانه:" إن الذين يؤذون الله و رسوله لعنهم الله في الدنيا و الآخرة" الأحزاب: ٥٧ ..
(٤) كما في كنز العمال ١٧٠: ٧ و ٣٧٧: ٥ عن الطبراني و تشييد المطاعن ٣٨٣: ١ ط هند و الطبقات.
٢/ ق ٣٧: ٢.