مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧١٢ - و في رواية اخرى
بيد رجلين ليقرآنها على الناس قالا للناس: هذا ما كتبه أبو بكر، فإن قبلتموه نقرأه، و إلا نرده، فقال طلحة: اقرأه و إن كان فيه عمر، فقال له عمر: من أين عرفت ذكري فيه؟ فقال طلحة: وليته بالأمس و ولاك اليوم"(١). و لا يخفى تفاني عمر في خلافة أبي بكر و اجتهاده في تحكيمه و إعماله، فكيف يخالف الكتاب لو كان المراد هو تعيين أبي بكر كما يقولون" و عمر هو الذي شيد بيعة أبي بكر، و رقم المخالفين فيها، فكسر سيف الزبير لما جرده، و دفع في صدر المقداد، و وطأ في السقيفة سعد بن عبادة و قال: اقتلوا سعدا قتل الله سعدا، و حطم أنف الحباب بن المنذر الذي قال يوم السقيفة أنا جذيلها المحكك، و توعد من لجأ إلى دار فاطمة ((عليها السلام)) من الهاشميين، و أخرجهم منها، و لولاه لم يثبت لأبي بكر أمر و لا قامت له قائمة"(٢). و إلى ذلك يشير معاوية لعنه الله تعالى في جواب محمد بن أبي بكر(٣):" و قد كنا و أبوك معنا في حياة من نبينا نرى حق ابن أبي طالب لازما لنا، و فضله مبرزا علينا، فلما اختار الله لنبيه ما عنده و أتم له ما وعده.. فكان أبوك و فاروقه أول من ابتزه و خالفه على ذلك اتفقا و اتسقا.. فإن يكن ما نحن فيه صوابا.
(١) البحار ٢٦٦: ٨ و ٢٦٧ ط حجري و ٥٥٨: ٣٠ ط جديد ..
(٢) ابن أبي الحديد ١٧٤: ١ و راجع ٢٧: ٢ ..
(٣) مروج الذهب ٢٠: ٣ و بهج الصباغة ٢٢٩: ٤ عنه و عن أبي الفرج و نصر بن مزاحم، ذكرنا لفظ الكتابين و مصادرهما في مواقف الشيعة ٢٦٣- ٢٦١: ١ قال ابن أبي الحديد ٢٧: ٢:" قال قاضي القضاة: و هل يشك أحد في تعظيم عمر لأبي بكر و طاعته إياه، و معلوم ضرورة من حال عمر إعظامه له و القول بامامته و الرضا بالبيعة له و الثناء عليه".