مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٠٢ - الشرح
السفهاء عليه، ثم استسلم عام الفتح، فصار رأس النفاق، حاله أشهر من أن يذكر، و هو القائل يوم بويع لعثمان" تلقفوها بني أميّة تلقف الكرة، فوالذي يحلف به أبو سفيان ما من جنة و لا نار".
كان يجمع الجموع على حرب رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و إطفاء نور الله في احد و الأحزاب و... يريد استئصال الاسلام و المسلمين فرده الله بغيظه، فرجع راغما لعنه الله حيا و ميتا، أصلا و فرعا كما لعنه رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) في مواطن كثيرة.
من عليه رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و على ابنه معاوية في الحديبية حينما هجموا على جيش رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) في سبعين نفرا ليقتلوا رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) فأخذوا كلهم و عرضوا عليه ((صلى الله عليه و آله)) فأعتقهم وسموا العتقاء(١)، كما من عليهما و على ابنه يزيد و سائر الطغاة و المشركين في الفتح فسموا الطلقاء، و أعطاهم من غنائم حنين يؤلفهم بذلك، فما زال هو و ابناه و ولده يبغون الغوائل للاسلام و أهله.
" و قديما غرك" كذا في المغازي و في النزاع و التخاصم:" و قد أتاني كتابك، و قديما غرك يا أحمق بني غالب و سفيههم بالله الغرور".
حلف أبو سفيان باللات و العزى و أساف و نائلة و هبل أن لا يعود إلى مكة حتى يستأصل المسلمين أي: يهلكهم من أصلهم، فأجابه رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) بقوله ((صلى الله عليه و آله)):
" و أما ما ذكرت أنك سرت إلينا في جمعكم و أنك لا تريد أن تعود حتى تستأصلنا، فذلك أمر الله يحول بينك و بينه و يجعل لنا العاقبة...".
فأخبر ((صلى الله عليه و آله)) بامور:
١- غلبة المسلمين على المشركين في النهاية.
٢- مجيء زمان لا تذكر فيها اللات و العزى.
(١) الدرر لابن عبد البر: ١٤٢.