مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٠ - المصدر
عنهم، و لا يتعرض لهم بالأذى و المكاره.
و قد رفعت عنهم جز الناصية و الزنارة و الجزية إلى الحشر و النشر، و سائر المؤن و الكلف، و أيديهم مطلقة على بيوت النيران و ضياعها و أموالها، و لا يمنعوهم من اللباس الفاخر و الركوب، و بناء الدور و الإصطبل و حمل الجنائز، و اتخاذ ما يتخذونه في دينهم و مذاهبم، و يفضلوهم على سائر الملل من أهل الذمة، فإن حق سلمان ((رضي الله عنه)) (كذا) واجب على جميع المؤمنين- ي(رحمهم الله)- (كذا) و في الوحي إلي أن الجنة إلى سلمان أشوق من سلمان إلى الجنة، و هو ثقتي و أميني، و ناصح لرسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) و للمؤمنين، و سلمان منا، فلا يخالفن أحد هذه الوصية مما أمرت به من الحفظ و البر، و الذي لأهل بيت سلمان و ذراريهم من أسلم منهم أو قام (كذا) على دينه، و من قبل أمري فهو في رضى الله تعالى، و من خالف الله و رسوله فعليه اللعنة إلى يوم الدين، و من أكرمهم فقد أكرمني و له عند الله خير، و من آذاهم فقد آذاني و أنا خصمه يوم القيامة، و جزاؤه نار جهنم و برئت منه ذمتي و السلام عليكم، و التحية لكم من ربكم.
و كتب علي بن أبي طالب بأمر رسول الله ((صلى الله عليه و سلم))، بحضور أبي بكر و عمر و عثمان و طلحة و زبير (كذا) و عبد الرحمن بن عوف، و سلمان و أبو (كذا) ذر و عمار و صهيب، و بلال و مقداد بن الأسود، و جماعة من المؤمنين (رضوان الله عليهم) و على الصحابة أجمعين هذا الخاتم كان في كتف النبي العربي، محمد القرشي صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم تسليما كثيرا".
و لا يخفى على المتتبع المتأمل ما في الكتابين من الاشكال بل الاشكالات و إن كان الأول أقل إشكالا من الآخر ..