مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٩ - المصدر
الله إليك، إن الله أمرني أن أقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أقولها و آمروا (كذا) الناس، الخلق خلق الله و الأمر كله لله، خلقهم و أحياهم و أماتهم ثم ينشرهم و إليه المصير، و كل أمر يزول و يفنى، و كل نفس ذائقة الموت، و لا مرد لأمر الله، و لا نقصان لسلطانيته (كذا)، و لا نهاية لعظمته و لا شريك له في ملكه، سبحان مالك السموات و الأرض، الذي يقلب الامور كما يريد، و يزيد الخلق على ما يشاء سبحان الذي لا يحيط به صفة القائلين، و لا يبلغ وهم المتفكرين، الذي افتتح بالحمد كتابه، و جعل له ذكرا و رضي من عباده شكرا، أحمده لا يحصي أحد عدده)؟ (ممن حمد الله، و أشهد أن لا إله إلا الله فهو في الغيب و السر الكلاة)؟ (و العصمة. يا أيها الناس اتقوا و اذكروا يوم ضغظغة (كذا) الأرض و نفخ (كذا) نار الجحيم و الفزع الأكبر و الندامة، و الوقوف بين يدي رب العالمين. آذنتكم كما آذن المرسلون لتسئلن عن النبأ العظيم و لتعلمن نبأه بعد حين.
فمن آمن بي و صدق ما جاء فيما اوحي إلي من ربي فله ما لنا و عليه ما علينا، و له العصمة في الدنيا و السرور في جنات النعيم مع الملائكة المقربين، و الأنبياء و المرسلين، و الأمن و الخلاص من عذاب الجحيم، هذا ما وعد الله به المؤمنين، و إن الله يرحم من يشاء، و هو العليم الحكيم شديد العقاب لمن عصاه و هو الغفور الرحيم لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ(١)و من لا يؤمن به و هو (كذا) من الضالين، و من آمن بالله و بدينه و رسله و هو في درجات الفائزين.
و هذا كتابي: أن له ذمة الله و على (كذا) أبنائه، على دمائهم و أموالهم في الأرض التي أقاموا عليها، سهلها و جبلها و عيونها و مراعيها، غير مظلومين و لا مضيق عليهم، و من قرئ عليهم كتابي هذا فليحفظهم و يبروهم (كذا) و يمنع الظلم.
(١) الحشر: ٢١.