مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٨ - بحث تأريخي
و لا بد من تقدير ضمير الفصل قبل" الذي" و الجملة خبر لأن الاولى أي: إن زهيرا، فإن ابنه هو الذي كان في خثعم و ارتكب ما ارتكبه، فكأنه أراد تعيين مرتكب الجريرة أولا، ثم بين الحكم بقوله ((صلى الله عليه و آله)):" فأمسكوه" أي: فأمسكوا زهيرا، و قوله ((صلى الله عليه و آله))" فإنه عليهم ضامن" تعليل للحكم بالامساك.
و يظهر من النهاية (و كذا من الطبري) أنه سقط من الكتاب شيء، فإنه قال:
في كلمة" ثور": و منه الحديث: إنه كتب لأهل جرش بالحمى الذي حماه لهم للفرس و الراحلة و المثيرة، و أراد بالمثيرة بقر الحرث، لأنها تثير الأرض) و راجع اللسان أيضا).
بحث تأريخي:
جرش: بضم الجيم و فتح الراء المهملة و آخره شين معجمة) راجع اللباب (٢٧٢: ١)(١)من مخاليف اليمن من جهة مكة و قيل: إن جرش مدينة عظيمة باليمن، و ولاية واسعة فتحت سنة عشر في حياة النبي صلحا على الفيء، و إن يتقاسموا العشر و نصف العشر) معجم البلدان ١٢٦: ٢ و المفصل ١٧١: ١).
و قد اشتهرت بإبلها، فقيل ناقة جرشية، و اشتهرت بالأدم، و اشتهرت بالصناعة، و كانوا تعلموا العرادات و المنجنيق و الدبابات من جرش (المفصل.
١٥٢: ٤ عن الطبقات ٣١٢: ١ ط بيروت و الحلبية ١٣١: ٣ و راجع الطبري ٨٢: ٣ و سيرة ابن هشام ١٢١: ٤).
و لعل جرش سميت أرضها باسم قبيلة كانت تسكنها كما مر.
قدم وفد الأزد سنة عشر رأسهم صرد بن عبد الله في بضعة عشر رجلا،
(١) و راجع معجم البلدان ١٢٦: ٢.