مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣٥ - تذنيب و تتميم
و أما إقطاعه ((صلى الله عليه و آله)) لأبيض بن حمال الملح الذي بمأرب ففي الأموال لأبي عبيد:
٢٧٦ و في ط: ٣٩٨:" و أما إقطاعه أبيض بن حمال المآربي الملح الذي بمأرب، ثم ارتجاعه منه، فإنما أقطعه و هو عنده أرض موات يحييها أبيض و يعمرها، فلما تبين للنبي ((صلى الله عليه و آله)) أنه ماء عد، و هو الذي له مادة لا تنقطع مثل ماء العيون و الآبار ارتجعه منه، لأن سنة رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) في الكلاء و النار و الماء أن الناس جميعا فيه شركاء، فكره أن يجعله لرجل يحوزه دون الناس (ذكرنا الحديث في استقطاع الأبيض و إرادة النبي ((صلى الله عليه و آله)) للاقطاع ثم رجوعه عنه في الفصل الثامن).
و ذكر أبو عبيد في الأموال: ٢٨٠ و في ط: ٣٩٥: و أما إقطاع فرات بن حيان العجلي أرضا باليمامة فغير هذا- يعني غير إقطاعه للداريين من الأراضي المعمورة للكفار- و ذلك أن اليمامة قد كان بها إسلام على عهد النبي ((صلى الله عليه و سلم)) و قدم وفد بني حنيفة عليه منهم مجاعة بن مرارة، و الرجال بن عنفوة و محكم بن الطفيل فاسلموا و أقطع رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) مجاعة أرضا... فكذلك إقطاعه فرات بن حيان و هؤلاء أشراف اليمامة، فأقطعهم من موات أرضهم بعد أن أسلموا يتألفهم بذلك) و راجع الأموال لابن زنجويه ٦٢٨: ٢ و ٦٢٩).
الخامس: أن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) أقطع لاناس كثيرين و قد ذكرنا ما عثرنا عليه في الفصل الثامن من الاقطاع الذي لم ينص فيه بوجود الكتاب فيه أو نص عليه، و لكن لم يصل إلينا لفظ النص، أو وصل إلينا ألفاظ النصوص و ذكرنا ما وصل إلينا من ألفاظها في هذا الفصل.
كما أنه ((صلى الله عليه و آله)) أقطع الدور للمهاجرين و ذكرنا منه ما عثرنا عليه في آخر الفصل.
الثامن أيضا ..