مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٧ - تذنيب و تتميم
و الأنفال على ما ذكره الفقهاء(١)و نطقت به الأحاديث هي: الأرض التي تملك من الكفار من غير قتال سواء انجلى عنها أهلها أو سلموها للمسلمين طوعا، و الأرضون الموات عرفا سواء كانت معمورة ثم انجلى عنها أهلها أو لم يجر عليها ملك كالمفاوز و سيف البحار و رءوس الجبال و بطون الأودية، و إذا فتحت دار الحرب فما كان لسلطانهم من قطائع أو صفايا، و ما يغنمه المقاتلون من غير إذن الامام ((عليه السلام)) و ميراث من لا وارث له و المعادن، و قد وردت في حكم الأنفال و موضوعها أحاديث كثيرة عن أهل البيت ((عليهم السلام))(٢)و عنونها الفقهاء و حققوا و أفادوا(٣)فالأنفال كل نفل من الأموال، و لا يختص بغنائم الحرب كما قاله العامة بل يشملها و يشمل كل مال لا مالك مما ذكرناه، و إن كان نزول الآية في غنائم بدر، لأن خصوصية لا تخصص، بل إذا كان مورد خاصا بغنائم بدر، و لكن جعل الموضوع في الجواب عنوانا عاما كان أدل في بيان عموم الحكم.
" و يظهر بالتأمل في البيان السابق أيضا: أن في التعبير عن الغنائم بالأنفال، و هو جمع نفل بمعنى الزيادة إشارة إلى تعليل الحكم بموضوعه الأعم كأنه قيل:
يسألونك عن الغنائم و هي زيادات لا مالك لها من بين الناس و إذا كان كذلك فأجبهم بحكم الزيادات و الأنفال و قل: الأنفال لله و الرسول، و لازم ذلك كون الغنيمة لله و الرسول. و بذلك ربما تؤيد كون اللام في لفظ الأنفال الأول للعهد، و في.
الثاني للجنس أو الاستغراق، و تبين وجه الاظهار في قوله: قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ الآية حيث لم يقل: قل هي لله و الرسول، و يظهر بذلك أيضا: أن قوله: قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ.
(١) مصباح الفقاهة كتاب الخمس.
راجع في التحقيق حول الآية الكريمة الكتب المعدة للبحث حول آيات الأحكام و سائر كتب التفسير ..
(٢) راجع الوسائل ٣٦٤: ٦ و الكافي ١٨٦: ١ و ٥٤٦- ٥٣٨ و مرآة العقول ٣٤٥: ٤ و ٢٤٦: ٥ و التهذيب.
١٣٢: ٤ و جامع أحاديث الشيعة ٦٠٢: ٨ و الفقيه ٤٥: ٢ و البحار ٢٠٤: ٩٦ و الوافي ٢٠١: ١٠ ..
(٣) راجع مصباح الفقيه كتاب الخمس، و الجواهر ١١٥: ١٦.