مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٨ - ٢٧- كتابه (
أُجُورَكُمْ وَ لا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَ يُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ(١). و لعل فيها إشارة إلى أن الانسان يمكن أن يؤمن أولا ثم يرتاب فيه إما بتشكيك الشيطان أو يحصل له الشك لما في صرف المال و حضور الحرب و تضحية النفس و الأولاد من الصعوبة، قال تعالى: أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ* الأنفال:
٢٨ و التغابن: ١٥.
" و على أن يحب أحباء الله و يبغض أعداء الله" قال الدكتور عون شريف قاسم: تمتاز (هذه الوثيقة) عن الاخريات بإشارتها إلى حب أحباء الله و بغض أعداء الله، و ذكرها أركان الاسلام الخمسة كاملة: الشهادة، و الصلاة، و الزكاة، وصوم رمضان، و حج البيت، فمصطلح أحباء الله كنقيض لأعداء الله يظهر هنا لأول مرة، و هو يشير في أغلب الظن إلى الذين قبلوا الاسلام، في حين يشير الآخر إلى الذين رفضوا الاسلام، و خرجوا على محمد ((صلى الله عليه و سلم))، و ميزة الوثيقة الاخرى أنها الكتاب الوحيد الذي ترد فيه أركان الاسلام الخمسة بكاملها..." راجع نشأة الدولة الاسلامية: ٢٣٧.
أقول: ورود أركان الاسلام الخمسة بكاملها في غير هذا الكتاب أيضا موجود كما لا يخفى على من راجعها، نعم اشتراط حب أحباء الله، و بعبارة اخرى الحب في الله و البغض في الله الذي هو من الواجبات الجوانحية في هذا الكتاب من ميزاته الخاصة، و من المعلوم أن حب أحباء الله غير موالاة أولياء الله تعالى لغة.
٢٧- كتابه ((صلى الله عليه و آله)) لحدس من لخم:
" لمن أسلم من حدس من لخم، و أقام الصلاة، و آتى الزكاة، و أعطى حظ الله.
(١) محمد ((صلى الله عليه و آله و سلم)): ٣٦ و ٣٧.