مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٩ - الشرح
سقتها الأنواء فنصف العشر، و ما كانت من أرض ظاهرة الماء فالعشر، شهد على ذلك عثمان بن عفان، و طلحة بن عبيد الله، و عبد الله بن أنيس الجهني (رضي الله عنهم)".
المصدر:
الفائق للزمخشري ٣٨٥: ٢.
و الوثائق السياسية: ١٣٠/ ٢٤٥- ألف عن الوثائق السياسية اليمنية للأكوع الحوالي: ١٣٧ و ١٣٨ و ارجع إلى مخطوطة التأريخ المجهول لوحة: ٧٥ و إلى إصابة ابن حجر في ترجمة جهيش بن أويس.
الشرح:
قال الزمخشري: إن جهيش بن أوس النخعي ((رضي الله عنه))- قدم عليه في نفر من أصحابه فقال:
يا نبي الله إنا حي من مذحج- عباب سالفها(١)و لباب شرفها، كرام غير أبرام، نجباء غير دحض الأقدام(٢)، و كأين قطعنا إليك من دوية سربخ و ديمومة صردح(٣)و تنوفة صحصح يضحى أعلامها قامسا و يمسى سرابها.
(١) عباب الماء: معظمه و ارتفاعه و كثرته ثم استعير فقيل: جاءوا يعب عبابهم و المراد سالفها من سلف من مذحج أو ما سلف من عزهم و مجدهم يريد أنهم أهل سابقة و شرف ..
(٢) اللباب: الخالص. الأبرام: الذين لا يدخلون في الميسر و هم موسرون لبخلهم الواحد برم. الدحض جمع داحض أي: ليسوا ممن لا ثبات له و لا عزيمة أو ليسوا بساقطي المراتب زالين عن علو المنازل ..
(٣) كأين فيها عدة لغات.. و هي في أصلها مركبة من كاف التشبيه و أي المنونة و لذلك جاز الوقف عليها بالنون و هي توافق كم في الابهام و الافتقار إلى التمييز و البناء و لزوم التصدير و إفادة التكثير. الدو: الصحراء التي لا نبات فيها و الدوية منسوبة إليها و قد تبدل من إحدى الواوين الألف فيقال: داوية.
السربخ: الواسعة (الفائق. النهاية).
الديمومة: يجعلها بعضهم فعلولة من الدوام أي: بعيدة الأرجاء يدوم فيها السير فلا يكاد ينقطع، و ياؤها منقلبة عن واو و قيل هي فيعولة من القدر إذا طليتها بالرماد أي: أنها مشتبهة لا علم بها لسالكها.
الصردح: المستوية (الفائق. النهاية) ..