مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٥ - الشرح
أهل اللغة، و المراد الأخير أي: كتب في العهد و ما شرط عليهم في الزكاة لهم فيما يؤخذ منهم من الوظائف المرتبة عليهم" الفريضة" أي: ما فرض عليهم ففريضته بمعنى مفروضة، فإن كانت الفريضة بمعنى الهرمة المسنة كالفارض تفرضها سنها أي:
قطعها له أو لانقطاعها عن العمل و الانتفاع بها فهي غير مرادة هنا، لأنه روى عليكم في الوظيفة: أي: في كل نصاب ما فرض فيه و هذه الرواية مفسرة للمراد به(١)." و لكم الفارض و الفريش و ذو العنان الركوب و الغلو الضبيس" كذا في العقد الفريد و صبح الأعشى ٦ و المواهب اللدنية و كنز العمال و الشفاء و شرحيه و رسالات نبوية و دحلان، و في تأريخ المدينة" و لكن العارض و الفريس و ذو العنان الركوب و الفلو الضبيس" و كذا في الفائق و صبح الأعشى ٢.
" الفارض" قال القاري: بالفاء في أكثر النسخ، و قد سبق أنه المسنة من الابل أو البقر و روي بالعين المهملة و هو الأظهر لئلا يتكرر فتدبر. أي: و لكم المريضة التي عرض لها آفة من قولهم بنو فلان أكالون للعوارض تعييرا لهم، أي لا يأكلون إلا ما عرض له عرض حذر موته، و المعنى: أنها لا تؤخذ منكم في الزكاة فهي لكم) و راجع النسيم فإنه نقل الأقوال و الروايات).
فسره ابن الأثير في" عرض" و قال: و فيه" لكم في الوظيفة الفريضة و لكم العارض" المريضة و قيل هي التي أصابها كسر ثم ساق الكلام كما قال القاري و قال في" فرض": و منه الحديث الآخر:" لكم الفارض و الفريض" الفريض و الفارض المسن فكأنه اختار في كتاب طهفة رواية" العارض" بالعين (و كذا في اللسان و الفائق راجع مادة" عرض" و" فرض") و في شرح الزرقاني للمواهب: و الفارض بالفاء و الضاد المعجمة المريضة فهي لكم لا نأخذها في الزكاة هكذا ضبطه البرهان.
(١) راجع نسيم الرياض ٣٩٨: ١.