مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨١ - ٢٣- و كتب سجلا نسخته
٢- لم ينقل الكتابان إلا في مجموعة تأليفات الآباء الشرقيين، و لم يذكرهما أحد من المؤرخين، بل نقلوا الكتاب لهم كما مر فراجع.
٣- الاطراء على النصارى في الكتابين على حد يوقع كل ذي حجى في الريب، إذ المستفاد من الكتاب أن لهم المن على المسلمين، و أنهم (في نجران و غيره) عون للاسلام و بذلوا جهدهم في نصرة النبي الأقدس و معاداة أعدائه، و التاريخ يكذبه، لأن الحارث بن أبي شمر الغساني تجهز لحرب رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و ملك الروم قتل فروة بن عمرو الجذامي بيد الحارث، و كتب ملك غسان إلى كعب بن مالك يدعوه إلى نفسه بعد غزوة تبوك) راجع الوثائق: ٦ و الحلبية في غزوة تبوك) و نصارى نجران أبوا أن يؤمنوا إلى أن حضروا للمباهلة و الجزية، فأين بذل النصرة طيلة حياة الرسول حتى يستحقوا هذا الاطراء و الثناء و أين عداوتهم لأعداء النبي ((صلى الله عليه و آله))؟!.
٤- التشنيع على اليهود في الكتاب الأول أشد ما يكون من الذم، مع أن أذواء اليمن كانوا يهودا و أسلموا و بذلوا نصرتهم للإسلام و المسلمين، و لا نريد نحن إطراء اليهود، بل المراد أن التشنيع بهذا القدر يورث الظنة و التهمة.
٥- أن الكتاب الأول يعطي وجود عهد بينه ((صلى الله عليه و آله)) و بين النصارى قبل هذا الكتاب و لم نجده في التأريخ.
٦- قوله في الكتاب الثاني:" و إن أجرم أحد من النصارى" و قوله" و لهم إن احتاجوا إلى مرمة بيعهم الخ" يورث القطع بالافتعال كما لا يخفى.
٧- و في شهود الكتاب الثاني دلالة واضحة لمن تدبر، لأن الابتداء بعتيق ثم عمر ثم عثمان ثم علي ((عليه السلام)) بهذا الترتيب يناسب العهد الاموي، مع أن لعلي ((عليه السلام)) فضله الباهر و سبقه الثابت، و لأن وفودهم كان سنة عشر بالاتفاق، مع أن سعد بن معاذ مات سنة أربع من الهجرة، و استشهد جعفر بن أبي طالب سنة ثمان في مؤتة، و زيد.