مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٣٦ - ٣- الكتب التي لم تكتب في طرد الذين يدعون ربهم
يا رسول الله أمر تحبه فنصنعه أم شيء أمرك الله عز و جل به لا يدلنا من عمل به أم شيء تصنعه لنا؟ قال: لا بل لكم و الله لا أصنع ذلك إلا أني رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة و كالبوكم من كل جانب فأردت أن أكسر عنكم شوكتهم لأمر ما ساعة، فقال له سعد بن معاذ: يا رسول الله قد كنا نحن و هؤلاء القوم على شرك بالله عز و جل و عبادة الأوثان و لا نعبد الله و لا نعرفه و هم لا يطعمون أن يأكلوا منا تمرة إلا قرى أو بيعا، أ فحين أكرمنا الله بالاسلام و هدانا له و أعزنا بك نعطيهم أموالنا مالنا بهذا من حاجة، و الله لا نعطيهم إلا السيف حتى يحكم الله بيننا و بينهم فقال رسول الله ((صلى الله عليه و آله)): فأنت و ذاك فتناول سعد الصحيفة فمحا ما فيها من الكتاب ثم قال: ليجهدوا علينا"
(١)
. ٣- الكتب التي لم تكتب في طرد الذين يدعون ربهم:
جاء الأقرع بن حابس التميمي و عيينة بن حصن الفزاري و ذووهم من المؤلفة قلوبهم، فوجدوا النبي ((صلى الله عليه و آله)) قاعدا مع بلال و صهيب و عمار و جناب في ناس من ضعفاء المؤمنين، فحقروهم فقالوا: يا رسول الله لو نحيت هؤلاء عنك حتى نخلو بك، فان وفود العرب تأتيك فنستحيي أن يرونا مع هؤلاء الأعبد، ثم إذا انصرفنا فإن شئت فأعدهم إلى مجلسك، فأجابهم النبي ((صلى الله عليه و آله)) إلى ذلك فقالا له: اكتب لنا بهذا.
(١) تاريخ الطبري ٥٧٢: ٢ و ٥٧٣ و ابن هشام ٧٠٧: ٣ و في ط: ٢٣٤ و راجع الكامل لابن الأثير ١٧٨: ٢ و ابن أبي شيبة ٤٢٠: ١٤ و البداية و النهاية ١٠٤: ٤ و ١٠٥ و حياة الصحابة ٣٧: ٢ و الأموال لأبي عبيد:
٢٣٥ و الطبقات ٢/ ق ٤٩: ١ و المنتظم ٢٣٠: ٣.
و راجع الوثائق السياسية: ٨/ ٧٤ عن ابن هشام و الطبري و الطبقات و إمتاع الأسماع للمقريزي ٢٣٥: ١.