مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٨٢ - الشرح
كندة فحالفهم ثم أصاب فيهم دما فهرب إلى مكة فحالف الأسود، و قال أحمد بن صالح هو حضرمي و حالف أبوه كندة فنسب إليها، و حالف هو الأسود فنسب إليه، و الصحيح أنه بهراوي، كنيته أبو مسعد، و قيل: أبو الأسود.
كان من السابقين إلى الاسلام و هاجر إلى أرض الحبشة ثم عاد إلى مكة فلم يقدر على الهجرة إلى المدينة لما هاجر إليها رسول الله ((صلى الله عليه و آله))، فبقى إلى أن بعث رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) عبيدة بن الحارث في سيرته، فلقوا جمعا من المشركين (في السنة الاولى من الهجرة). و كان المقداد و عتبة بن غزوان خرجا مع المشركين ليتوصلا إلى المسلمين، فانحازا إلى المسلمين.
شهد بدرا و له فيها كلام خالد مجيبا و ملبيا لكلام رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) بعد أن تكلم فيه من تكلم و أزعج الرسول ((صلى الله عليه و آله)).
كان علوي الرأي من شيعة أهل البيت ((عليهم السلام)) و خواصهم، فضائله و مناقبه و جلالته و أقدامه المشكورة أكثر و أشهر من أن تذكر في هذه العجالة.
مات في خلافة عثمان بالمدينة بأرض بالجرف، فحمل إلى المدينة و كان عمره سبعين سنة.
أطعمه رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) خمسة عشر وسقا من خيبر، و لم يذكره ابن هشام في أهل المقاسم، و نقل ابن سعد في الطبقات:" بعنا طعمة المقداد التي أطعمه رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) بخيبر خمسة عشر وسقا شعيرا من معاوية بن أبي سفيان بمائة ألف درهم"(١).
(١) راجع أسد الغابة ٤٠٩: ٤ و الإصابة ٤٥٤: ٤ و الإستيعاب هامش الاصابة ٤٧٢: ٤ و قاموس الرجال.
١١١: ٩ و الطبقات ٣/ ق ١١٥: ١ و تنقيح المقال ٢٤٤: ٣.