مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٢ - ٣- كتابه (
تكتب؟ قال: اكتب ما قالوا و رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) أولى بأمره، فذهبنا بالكتاب إلى رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) فقال للقارئ: اقرأ، فلما انتهى إلى الربا قال: ضع يدي عليها في الكتاب فوضع يده فقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ ذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا الآية ثم محاها و ألقيت علينا السكينة، فما راجعنا، فلما بلغ الزنا وضع يده عليها و قال: وَ لا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً الآية ثم محاه و أمر بكتابنا أن ينسخ لنا".
و على كل حال فكتب لهم بإسلامهم و حرمة أرضهم و أموالهم فلم يقنعوا بهذا الكتاب بل سألوا رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) أن يكتب لهم كتابا آخر إلى المسلمين في تحريم أرضهم و أموالهم، فكتب لهم بذلك و أمر عليهم عثمان بن أبي العاص، و كان من أحدثهم سنا، و ذلك أنه كان أحرصهم على التفقه في الإسلام و تعلم القرآن.
فلما أرادوا الرجوع إلى قومهم هابوهم و أخشوهم على أنفسهم أن يفعلوا بهم كما فعلوا بعروة بن مسعود، فقال كنانة و هو من ساداتهم: أنا أعلمكم بثقيف اكتموا إسلامكم و خوفوهم الحرب و أخبروهم أن محمدا سألنا امورا عظيمة فأبيناها سألنا أن نهدم الطاغية، و أن نترك الزنا و الربا و شرب الخمر، فلما رجعوا أخبروهم بذلك. فقالت ثقيف: و الله لا نعطيه أبدا، فقالوا لهم: أصلحوا السلاح و رسوا حصونكم فمكثوا كذلك حتى ألقى الله الرعب في قلوبهم، و قالوا: و الله ما لنا به من طاقة، فارجعوا إليه و أعطوه ما سأل، فعند ذلك قالوا اللهم قد قاضيناه.
٣- كتابه ((صلى الله عليه و آله و سلم)) إلى المسلمين في ثقيف:
" بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد النبي رسول الله إلى المؤمنين إن عضاه وج و صيده لا يعضد و لا يقتل صيده، فمن وجد يفعل شيئا من ذلك فإنه يجلد و تنزع ثيابه، و من تعدى ذلك فإنه يؤخذ، فيبلغ محمدا رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و إن هذا من محمد النبي، و كتب خالد بن سعيد بأمر محمد بن عبد الله رسول الله، فلا.