مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٤ - المصدر
" الليل مد" قال ابن سعد بعد نقل الكتاب: و قوله" مد" يقول يمده الليل و يشده النهار لا ينقضه شيء و في النهاية و منه الحديث:" أنه كتب ليهود تيماء أن لهم الذمة و عليهم الجزية بلا عداء، النهار مدى، و الليل سدى" أي: ذلك لهم أبدا ما دام الليل و النهار، يقال: لا أفعله مدى الدهر أي: طوله و السدى المخلى) و راجع اللسان).
" و النهار شد" كذا في الطبقات و فسره بأن هذا العهد لشدة النهار و لكن في اللسان و النهاية"... النهار مدى و الليل سدى" السدى التخلية و المدى الغاية أراد أن لهم ذلك أبدا ما دام الليل و النهار.
أقول: كأنه ((صلى الله عليه و آله)) أراد طول مده و شدة عقده أي: لا يزال يمتد أمد هذا العهد بالليل و يشتد بالنهار، و يؤيد هذا المعنى ما يستفاد من سائر عهود العرب قبل الاسلام و أوائله، فإنه كان من دأبهم في تلكم العصور تعليق حلفهم و عهدهم على أمر أبدي كقولهم: ما بل بحر صوفة أو ما سجى ليل و وضح نهار أو ما أرسى حبشي مكانه كما لا يخفى على من راجع تأريخ العرب في الجاهلية و صدر الاسلام. راجع ما تقدم من حلف عبد المطلب ((عليه السلام)) مع خزاعة و غيره، و راجع نهاية الإرب: ١٥٨ في حلف الأحابيش مع قريش.
٩١- كتابه ((صلى الله عليه و آله)) لحبيب بن عمرو أخي بني أجاء.
" هذا كتاب من محمد رسول الله لحبيب بن عمرو أخي بني أجاء و لمن أسلم من قومه و أقام الصلاة و آتى الزكاة: أن له ماله و ماءه ما عليه حاضره و باديه على ذلك عهد الله و ذمة رسوله".
المصدر:
الطبقات الكبرى ٢٨٠: ١ و في ط ١/ ق ٣٠: ٢ و الإصابة ١٥٩٣/ ٣٠٨: ١.