مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٣ - بحث تأريخي
بمطاردهم، فلما خرجوا تلقتهم خيل رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) فأخذته و قتلوا أخاه، و قد كان عليه قباء من ديباج مخوص (منسوج) من ذهب فاستلبه خالد، فبعث به إلى رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) قبل قدومه به عليه.
ثم إن خالدا قدم بأكيدر على رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) فحقن له دمه و صالحه على الجزية، ثم خلى سبيله فرجع إلى قريته و كتب ((صلى الله عليه و آله)) هذا الكتاب في حقن دمه و بيان شروطه(١). اختلف المؤرخون و المحدثون في أن أكيدر بن عبد الملك أسلم أم بقي على دينه و صالح على الجزية؟ فالذي يدل عليه هذا الكتاب هو أنه أسلم و أجاب و خلع الأنداد و الأصنام، و كتب رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) له بإقام الصلاة و إيتاء الزكاة، و لعل من أجل ذلك قال بعض كأبي نعيم و البلاذري و ابن مندة و ابن هشام الكلبي إنه أسلم، و لكنه بعد ما قبض النبي ((صلى الله عليه و آله)) ارتد عن الاسلام و منع الصدقة (على ما في معجم البلدان ٤٨٨: ٢ و الحلبية ٢٣٣: ٣ و ٢٣٤ و تهذيب تأريخ ابن عساكر ٩٧: ٣ و المفصل ٢٣٤: ٤) هذا.
و لكن الذي عليه أكثر المؤرخين أنه لم يسلم و بقي على نصرانيته، و صالح على الجزية بل قال ابن الأثير في أسد الغابة ١١٣: ١:" أما سرية خالد فصحيح، و إنما.
(١) راجع في تفصيل القصة تهذيب تأريخ ابن عساكر ٩٧- ٩٥: ٣ و ١١٦: ١ و الطبري ١٠٨: ٣ و الكامل.
٢٨٠: ٢ و ٢٨١ و أسد الغابة ١١٣: ١ و البداية و النهاية ١٧: ٥ و كنز العمال ٤١٧- ٣٨٥: ١٠ و ٤٠: ٢٠ و ابن أبي شيبة ٤٦٩: ١٢ وثقات ابن حبان ٩٧: ٢ و البحار ٢٥٨: ٢١ و الدلائل لأبي نعيم: ٤٦٠ و سائر المصادر المتقدمة و الدلائل للبيهقي ٢٥٠: ٥ و تأريخ الخميس ١٣٨: ٢ و سيرة ابن كثير ٣٠: ٤.
و في أسد الغابة ٣٣٢: ٣ في عبد الملك بن أكيدر صاحب دومة الجندل: روى يحيى بن وهب بن عبد الملك صاحب دومة الجندل عن أبيه عن جده أن النبي ((صلى الله عليه و آله)) كتب إلى أبي كتابا، و لم يكن معه خاتم فختمه بظفره... قلت: لا شبهة أن النبي ((صلى الله عليه و آله)) كتب إلى عبد الملك في غزوة تبوك و سار إليه خالد بن الوليد فأسره... و نقل في ج ١ في أكيدر أن النبي ((صلى الله عليه و آله)) كتب إلى أكيدر بن عبد الملك، و لم أقف على الجمع بينهما.