مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١١ - الشرح
الجندل و يسمى مارد، و قيل الحصن: السلاح) راجع الأموال و شرح الزرقاني).
هذا كله على النقل المشهور من قوله ((صلى الله عليه و آله))" إن لنا الضاحية" و أما على نقل الطبقات" إن له الضاحية" فالضمير للرسول ((صلى الله عليه و آله)) أيضا فيفيد أنها للرسول ((صلى الله عليه و آله)) لأنها من الفيء الذي قال الله تعالى فيه: وَ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ وَ لكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الحشر: ٦ و يمكن أن يقال: إن قوله:" و إن لنا الضاحية" ليس بيانا للحكم الشرعي بل بيان لبنود المعاهدة، و حذف في الفائق الحافر و الحصن.
" و لكم الضامنة من النخل و المعين من المعمور".
" الضامنة" بالضاد المعجمة و الألف و الميم و النون قال أبو عبيد: الضامنة من النخل هي التي معهم في المصر، و قال في النهاية: في كتابه لأكيدر: و لكم الضامنة من النخل هو ما كان داخلا في العمارة، و تضمنته أمصارهم و قراهم، و قيل: سميت ضامنة، لأن أربابها ضمنوا عمارتها و حفظها، فهي ذات ضمان كعيشة راضية أي:
ذات رضا أو مرضية. و في الطبقات: الضامنة ما حمل النخل) و راجع غريب الحديث ٢٠٠: ٣).
" المعين" الماء الدائم الظاهر كذا فسر أبو عبيد: مثل ماء العيون و نحوها، و المعين الماء الجاري) و راجع غريب الحديث ٢٠٠: ٣ و الطبقات ١/ ق ٣٧: ٢).
" المعمور" أي: بلادهم التي يسكنونها، أي: لهم العيون الظاهر في نفس البلاد المسكونة دون الصحاري و المزارع و الجبال.
" لا تعدل سارحتكم" قال أبو عبيد: السارحة: هي الماشية التي تسرح في المرعى يقول: لا تعدل عن مرعاها لا تمنع منه، و لا تحشر في الصدقة إلى المصدق، و لكنها تصدق على مياهها و مراعيها) راجع ابن زنجويه أيضا) و في اللسان.