مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٦ - بحث تأريخي
على المنطق، وفد على النبي ((صلى الله عليه و آله)) و كتب له كتابا، و كان أبو عمرو بن العلاء يسميه الكيس لجودة شعره و كثرة أمثاله(١)، راجع المفصل ٣٤٣: ٨ و ٨٧٤: ٩ و نور القبس: ٣٣٢ و البيان و التبيين ١٨٤: ١ و راجع الاستيعاب هامش الاصابة ٥٨٠: ٣ و الإصابة ٥٧٣: ٣ و أسد الغابة ٣٩: ٥ و الطبقات ٢٧٩: ١ و في ط ١/ ق ٣٠: ٢ و الطبري في تأريخه ٦٣١: ١ تقف على أحوال النمر و أشعاره.
و لم أقف على كيفية وفود هؤلاء و تأريخه، و في اليعقوبي ٢ في ذكر الوفود: أن وافد عكل هو خزيمة بن عاصم و لا منافاة(٢)، و يعلم مما صرح به نيل الأوطار و عون المعبود أن الذي جاء بالكتاب إلى المربد و قرأه يزيد بن عبد الله بن الشخير هو النمر بن تولب (و كذا أسد الغابة ٥ و الإصابة و الإستيعاب حيث ذكروا الكتاب في ترجمة النمر بن تولب) و يظهر أيضا أن وافد بني زهير هو النمر بن تولب، و أن بني زهير بطن من عكل، فلعل هذا البطن من عكل أسلموا و وفدوا قبل سائر العكليين و كتب لهم النبي ((صلى الله عليه و آله)) ثم أسلم سائر البطون من عكل و أوفدوا و كان وافدهم خزيمة ابن عاصم، لأن خزيمة أسلم فكتب ((صلى الله عليه و آله)) كتابا إلى قومه للدعوة إلى الاسلام) راجع الفصل الحادي عشر) فلعل النمر بن تولب أسلم و وفد بإسلامهم و لم أعثر على سنة وفودهم، و لعله كان سنة تسع سنة الوفود.
و من العجب أن كتب السيرة و التاريخ لم يتعرضوا لوفودهم، و لم يذكروهم في الوفود و قال ابن حجر في الاصابة ٤٢٧: ١ عن خزيمة بن عاصم العكلي أنه قدم على رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) فأسلم و كتب له كتابا.. و روى ابن نافع من طريق سيف بن عمر أيضا... أن عدسا و خزيمة وفدا على النبي ((صلى الله عليه و آله)) فولى خزيمة على الأحلاف.
(١) عن أبي عبيدة أنه لم يمدح أحدا و لا هجا، وفد على النبي ((صلى الله عليه و آله)) و مدحه بشعر أوله:
إنا أتيناك و قد طال السفر * * * تطعمنا اللحم و قد غز الشجر
(٢) و في جمهرة أنساب العرب أن وافد عكل بإسلامهم إلى رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) هو خزيمة بن عاصم، و لكن يمكن أن يكون الوافدون جمعا منهم النمر و خزيمة و الحارث.