مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٢ - الشرح
عشر النخل و نصف عشر الحب، و لم تمجسوا أولادكم فلكم ما أسلمتم غير أن بيت النار لله و رسوله، و إن أبيتم فعليكم الجزية".
المصدر:
فتوح البلدان للبلاذري: ٨٩ و في ط: ١٠٦ و ١٠٧.
الشرح:
هذا الكتاب كالمنشور العام إلى أهل البحرين بأن لهم ما أسلموا عليه إن أقاموا الصلاة و آتوا الزكاة و نصحوا لله و رسوله و لم يمجسوا أولادهم، و الشرط الأخير يناسب أهل الجزية من مجوس هجر لا المسلمين، إذ المسلم لا يمجس أولاده إلا أن يكون هذا الشرط منه ((صلى الله عليه و آله)) احتياطا في المسلمين من أهل البحرين لقرب عهدهم بالمجوسية (فيمكن أن يمجسوا أولادهم نذرا، كانوا ينذرون كما أن نساء الأنصار قبل مجيء الاسلام اللاتي لا يولد لهن أو لا يبقى لهن أولاد ينذرن إن بقي لهن ولد يهودنه) أو لكون بعضهم مستسلمين ظاهرا، فكان من الممكن أن يمجسوا أولادهم فشرط عليهم ذلك.
و استثنى من أموالهم بيت النار، فإنها لله و لرسوله يعني أن بيت النار يخلى عن النار، و العبادة فيها لها، أو يخرب و تجعل أرضه و أمواله لله و لرسوله كما أنه ((صلى الله عليه و آله)) لما كسر صنم ثقيف" ربه" أدى من أمواله دين بعض المسلمين.
و أما جعل الجزية لمجوس هجر فقد مضى الكلام فيه أي: إن أبيتم عن العمل بالشروط فعليكم الجزية، و لكن لم يذكر مقدار الجزية هنا ..