مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٤٩ - صورة رابعة على رواية نور القبس
قصرت عنها، و اعلم أن الجزع لا يرد فائتا، و لا يدفع حزنا، قضاء الله(١)(، فليذهب أسهل ما هو نازل بك فكان قدر بالقلم"(٢). و يقاربه ما في أعلام الدين و البحار ٧٧.
صورة اخرى على رواية تحف العقول.
كتب إلى معاذ يعزيه بابنه:
" من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل، سلام عليك، فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد، فقد بلغني جزعك على ولدك الذي قضى الله عليه، و إنما كان ابنك من مواهب الله الهنيئة و عواريه المستودعة عندك، فمتعك الله به إلى أجل، و قبضه لوقت معلوم، فإنا لله و إنا إليه راجعون، لا يحبطن جزعك أجرك، و لو قدمت على ثواب مصيبتك لعلمت أن المصيبة قد قصرت لعظيم ما أعد الله عليها من الثواب لأهل التسليم و الصبر، و اعلم ان الجزع لا يرد ميتا، و لا يدفع قدرا فاحسن العزاء و تنجز الموعود، فلا يذهبن أسفك على ما لازم لك و لجميع الخلق نازل بقدره، و السلام عليك و رحمة الله و بركاته".
صورة رابعة على رواية نور القبس:
" بسم الله الرحمن الرحيم: من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل، أما بعد، فعظم الله لك الأجر، و ألهمك الصبر، و رزقنا إياك الشكر، ثم إن أنفسنا و أموالنا و أهلينا من مواهب الله الهنيئة و عواريه المستودعة يمتع بها إلى أجل معدود، و يقبضها لوقت معلوم جعل الله عليه الشكر إذا أعطى، و الصبر إذا ابتلى، و قد كان.
(١) و لا يدفع حزن قضاء (أعلام الدين) ..
(٢) مكان ابنك و السلام (أعلام الدين).