مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٩ - بحث تأريخي
صحيفتهم:" أن لهم ما للمسلمين و عليهم ما على المسلمين أن لا يأكلوا الربا و لا يؤكلوه".
و راجع مجمع الزوائد ١١٩: ٤ و ١٢٠.
بحث تأريخي:
كان من أشد العرب على رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) ثقيف قبل الهجرة و بعدها، إلى أن حاصرهم عقيب فتح مكة، و طال الحصار فرجع عنهم لا غالبا و لا مغلوبا، فتبعه عروة بن مسعود حتى أدركه قبل أن يصل إلى المدينة فأسلم، و سأل رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) أن يرجع إلى قومه يأمرهم بالاسلام، فقال له رسول الله: إنهم قاتلوك، فقال عروة يا رسول الله أنا أحب إليهم من أبكارهم- أو من أبصارهم- و كان مطاعا فيهم، و هو أحد الرجلين(١)في قوله تعالى: وَ قالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ فتوجه إلى قومه، فلما أشرف لهم على علية له دعاهم إلى الاسلام، و أظهر دينه فرموه بالنبل من كل جانب، فأصابه سهم فقتله فقيل له قبيل موته: ما ترى في دمك؟ فقال: كرامة أكرمني الله بها، و شهادة ساقها الله إلي...(٢). و كان ثقيف يسكن الطائف، و هم طائفتان بنو مالك و الأحلاف، و كانوا أهل حرث و تجارة، و لهم أموال عظيمة و ديون كثيرة على الناس كما مر.
(١) هذه الجملة مأخوذة مما ذكروه في شأن نزول الآية، و لكن لا تخلو عن إشكال و هو أن قوله تعالى ناقلا عن الكفار:" و قالوا الخ ليس معناه: لو لا نزل هذا القرآن على أحد رجلين من مكة و الطائف، بل المراد أنه لم لم ينزل القرآن على غير محمد في مكة و الطائف و نزل عليه ففسروه: لو لا أنزل على أحد رجلين، فجعلوا أحدهما عروة، و لو قلنا ببطلان شأن النزول لدلت هذه الرواية على عظمة الرجل في قومه، و أنه كان في معرض هذا القول فيه ..
(٢) مراجع الكامل ١٠٨: ٢ و أسد الغابة ٤٠٥: ٣ و الحلبية ٢٤٣: ٣ و سيرة زيني دحلان هامش الحلبية ٣:
٨ و سيرة ابن هشام ١٩٤: ٤ و الإصابة: ٢.