مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٤ - الشرح
القرى.. و قيل: بين ذي خشب و وادي القرى، قلت: كونها بين ذي خشب و وادي القرى المشهور هو المعروف... و ذكر الأسدي ما يقتضي أن ذا المروة بعد وادي القرى بنحو ثلاث مراحل لجهة المدينة، و روى ابن زبالة أن النبي ((صلى الله عليه و آله)) نزل بذي المروة و صلى بها الفجر... و في رواية: أنه نزل بذي المروة فاجتمعت إليه جهينة من السهل و الجبل يشكون إليه نزول الناس بهم، و قهر الناس لهم عند المياه، فدعا أقواما فأقطعهم، و أشهد بعضهم على بعض بأني قد أقطعتهم، و أمرت أن لا يضاموا و دعوت لكم و أمرني حبيبي جبرئيل أن أعدكم حلفاء، و سبق في آخر مساجد تبوك ذكر إقطاعها لبني رفاعة من جهينة (انتهى ملخصا و راجع معجم البلدان.
١١٦: ٥).
كان عوسجة ينزل بها، و الظاهر من ترجمته أن عوسجة كان له منزلان:
أحدهما في أصل المروة الشرقي، و الثاني" الرومة" بالراء المهملة كما في أسد الغابة أو الدومة بالدال المهملة كما في الاصابة، و الرومة بضم الراء و سكون الواو أرض بالمدينة بين الجرف و زغابة نزلها المشركون عام الخندق، و بها بئر رومة(١). و الدومة هي الشجر الضخام، و في الحديث: إن النبي ((صلى الله عليه و آله)) صلى تحت الدومة التي في حائط عبيد الله بن مروان بذي خشب، فهنالك يجتمعون و في سنن أبي داود: أن النبي ((صلى الله عليه و آله)) نزل في موضع المسجد تحت دومة، فأقام هناك، ثم خرج إلى تبوك، و أن جهينة لحقوه بالرحبة، فقال لهم: من أهل ذي المروة؟ قالوا بنو رفاعة من جهينة، فقال: قد قطعتها لبني رفاعة فاقتسموها، و ذلك يؤيد أن الصحيح هو الدومة بالدال(٢).
(١) راجع معجم البلدان ١٠٤: ٢ و وفاء الوفا ٩٦٧: ٣ ..
(٢) راجع وفاء الوفا ١٨٣: ٢ و في ط ١٠٣١: ٣ قال الظبية: موضع بديار جهينة... و ينبع و غيقة بساحل البحر و ماء بنجد، و كذا في معجم البلدان، و راجع السنن الكبرى ١٤٩: ٦.