مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٨٦ - الشرح
مشاعر الاسلام معللا بأن مشاعر المسلمين هي مشاعر إبراهيم ((عليه السلام)) دون مشاعر قريش.
و المشاعر جمع مشعر أي: معلم العبادة قال تعالى: فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ البقرة: ١٩٨ لأنه معلم للعبادة.
ثم بين ((صلى الله عليه و آله)) حد الحرم.
كانت قريش لا يقفون مع الناس بعرفة و لا يفيضون منها و يقولون: نحن أهل حرم الله فلا نخرج منه، و كانوا يقفون بالمزدلفة و يفيضون منها، فأمرهم بالوقوف بعرفة و الإفاضة منها كما يفيض الناس، و المراد بالناس سائر العرب قال سبحانه: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ البقرة: ١٩٩ روي ذلك عن ابن عباس و عائشة و عطاء و مجاهد و الحسن و قتادة(١)فخالفهم رسول الله ((صلى الله عليه و آله))، فوقف بعرفة و أفاض منها.
و ظاهر الكتاب أنه كان قبل حجة الوداع.
قال ياقوت: و حرم مكة له حدود مضروبة المنار قديمة، و هي التي بينها خليل الله إبراهيم ((عليه السلام)) وحده نحو عشرة أميال في مسيرة يوم، و على كله منار مضروب يتميز به عن غيره، و ما زالت قريش تعرفها في الجاهلية و الإسلام لكونهم سكان الحرم، و قد علموا أن ما دون المنار من الحرم و ما وراءها ليس منه،
(١) راجع مجمع البيان ٢٩٦: ١ و المنار ٢٣٣: ٢ و نور الثقلين ١٦٣: ١ و ١٦٤ و كنز الدقائق ٤٨٤: ١ و الطبري ١٧١- ١٦٩: ٢ و الكشاف ٢٤٧: ١ و الدر المنثور ٢٣٦: ١ و ٢٣٧ و القرطبي ٤٢٧: ٢ و ٤٢٨ و التبيان ١٦٨: ٢ و الرازي ١٨٠: ٥ و أحكام القرآن للجصاص ٣٨٧: ١ و البخاري ٢٠٠: ٢ و فتح الباري.
٤١٢: ٣ و عمدة القاري ٣: ١٠ و ٤ و صحيح مسلم ٨٩٣: ٢ و السنن الكبرى للبيهقي ١١٣: ٥ و المستدرك للحاكم ٤٦٤: ١ و المستدرك للنوري (رحمه الله تعالى) ٣٤: ١٠ و الوسائل ٢٦: ١٠ و ٢٧ و البحار ٢٥٥: ٩٩ و ٢٥٦ و البرهان ٢٠١: ١ و نيل الأوطار ٥٦: ٥ و النسائي ٢٥٥: ٥ و الترمذي ٢٣١: ٣ و الموطأ (تنوير الحوالك ٣٤٩: ١ و عون المعبود ١٣٢: ٢.