مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠ - الشرح
١١٠: ١٩ و ١١١ و(١)١٦٧) و اللفظ للأول و ما بين الهلالين فللثاني (بإسنادهما عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله ((عليه السلام)) عن أبيه) (عليهما السلام) (قال:" قرأت في كتاب لعلي) علي ( ((عليه السلام)) أن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) كتب كتابا بين المهاجرين و الأنصار و من لحق بهم من أهل يثرب أن كل غازية غزت بما) معنا (يعقب بعضها بعضا بالمعروف و القسط) ما (بين المسلمين فإنه) و إنه (لا يجوز حرب إلا بإذن أهلها) لا يجار حرمة إلا بإذن أهلها (و إن الجار كالنفس غير مضار و لا آثم و حرمة الجار على الجار) و حرمة الجار (كحرمة أمه و أبيه لا يسالم مؤمن دون مؤمن) دون مؤمنين (في قتال في سبيل الله إلا على عدل و سواء.
قال العلامة المجلسي (رحمه الله تعالى) في مرآة العقول ٣٧٢: ٣ و في ٣٥٨: ١٨(٢):" قوله: غزت بما يعقب" لعل قوله:" بما" زيد من النساخ و في التهذيب: غزت معنا فقوله يعقب خبر، و على ما في النسخ لعل قوله بالمعروف بدل أو بيان لقوله" بما يعقب" و قوله:" فإنه" خبر أي: كل طائفة غازية بما يعزم أن يعقب و يتبع بعضها بعضا فيه، و هو المعروف و القسط بين المسلمين، فإنه لا يجوز له حرب إلا بإذن أهلها أي: أهل الغازية، أو فليعلم هذا الحكم، و قال في النهاية: و فيه أن كل غازية غزت يعقب بعضها بعضا" أي: يكون الغزو بينهم نوبا، فإذا خرجت طائفة ثم عادت لم تكلف أن تعود ثانية حتى يعقبها غيرها انتهى".
قوله:" فإنه لا يجوز حرب" و في بعض النسخ] لا تجار حرمة [كما في أكثر نسخ التهذيب أي: لا ينبغي أن تجار حرمة كافر إلا بإذن أهل الغازية، أي: لا يجير أحد إلا بمصلحة سائر الجيش، و في بعضها" لا تحاز حزمة" أي: لا تجمع حزمة من الحطب مبالغة في رعاية المصلحة، و لعله تصحيف و الله العالم.
(١) و راجع جامع أحاديث الشيعة ١٥٧: ١٣ ..
(٢) نقلناه عما في الطبعة الأخيرة المصححة، و راجع ملاذ الأخيار للعلامة المجلسي ((رحمه الله)) في شرح التهذيب ٣٧٢: ٩.