مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٧ - الشرح
هذا الكتاب بملك ثابت سابق على الاسلام أو بإعطائه ((صلى الله عليه و آله)) أو بإحياء و تحجير، لأن إعطاءه ((صلى الله عليه و آله)) إنما كان في الموات التي هي للنبي ((صلى الله عليه و آله)) و بعده للامام ((عليه السلام)) لا في الأرض المملوك لمسلم كما سيأتي.
" و كتب معاوية" كذا في معجم البلدان و المستدرك للحاكم و مجمع الزوائد عن الطبراني و في سنن أبي داود و رسالات نبوية" و كتب أبي بن كعب" و كذا في الوثائق السياسية و نشأة الدولة الاسلامية.
قال البلاذري في فتوحه: ٢٢ ط بيروت أقطع رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) بلالا أرضا فيها جبل و معدن، فباع بنو بلال عمرو بن عبد العزيز أرضا منها، فظهر فيها معدن أو قال معدنان، فقالوا: إنما بعناك أرض حرث و لم نبعك المعادن، و جاءوا بكتاب النبي ((صلى الله عليه و آله)) لهم في جريدة فقبلها عمر و مسح بها عينيه و قال لقيمه: انظر ما خرج منها و ما أنفقت و قاصهم بالنفقة ورد عليهم الفضل(١). ثم نقل عن مالك بن أنس أنه قال: أقطع رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) بلال بن الحارث معادن بناحية الفرع لا اختلاف بين علمائنا.
أقول: الفرع بضم أوله و سكون ثانيه قرية من نواحي المدينة عن يسار السقيا بينها و بين المدينة ثمانية برد على طريق مكة و قيل: أربع ليال بها منبر و نخل و مياه كثيرة، و هي قرية غناء كبيرة، و هي لقريش الأنصار و مزينة، و بين الفرع و المريسيع ساعة من نهار، و هي كالكورة، و فيها عدة قرى و منابر و مساجد لرسول الله ((صلى الله عليه و آله))) راجع معجم البلدان ٢٥٢: ٤ و وفاء الوفا ١٢٨١: ٤ و عمدة الأخبار: ٣٨٨).
(١) و راجع الأموال لأبي عبيد: ٤٧٠ و ٤٧١ و الأموال لابن زنجويه ١٢٦٧/ ٧٤١: ٢ و نشأة الدولة الاسلامية: ٢٥٢.