مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٠ - ٢٣- و كتب سجلا نسخته
فمن نكث شيئا من هذه الشرائط، و تعداها إلى غيرها، فقد برئ من ذمة الله و ذمة رسوله، و عليهم العهود و المواثيق التي أخذت عن الرهبان و أخذتها، و ما أخذ كل نبي على امته من الأمان و الوفاء لهم و حفظهم به، و لا ينقض ذلك و لا يغير حتى تقوم الساعة إن شاء الله.
و شهد هذا الكتاب الذي كتبه محمد بن عبد الله بينه و بين النصارى، الذين اشترط عليهم، و كتب هذا العهد لهم: عتيق بن أبي قحافة، عمر بن الخطاب، عثمان بن عفان، علي بن أبي طالب، أبو ذر، أبو الدرداء، أبو هريرة، عبد الله بن مسعود، العباس بن عبد المطلب، الفضل بن العباس، الزبير بن العوام، طلحة بن عبيد الله، سعد بن معاذ، سعد بن عبادة، ثمامة بن قيس، زيد بن ثابت، ولده عبد الله، حرقوص بن زهير، زيد بن أرقم، أسامة بن زيد، عمار بن مظعون، مصعب بن جبير، أبو الغالية (كذا) عبد الله بن عمرو بن العاص، أبو حذيفة، خوات بن جبير، هاشم بن عتبة، عبد الله بن خفاف، كعب بن مالك، حسان بن ثابت، جعفر بن أبي طالب، و كتب معاوية بن أبي سفيان".
أقول: نقلنا هاتين النسختين مع العلم بكونهما مجعولتين لئلا يخلو كتابنا عما نسب إليه ((صلى الله عليه و آله)) من الكتب، و لنبين كونهما مجعولتين لئلا يشتبه الأمر على من لم يمارس التأريخ و يظن صدورهما، و نحن نعقب ذلك بذكر أمارات الافتعال، ليكون القارئ على بصيرة و الله المستعان:
١- من درس كتب النبي ((صلى الله عليه و آله))، و قلبها ظهرا و بطنا و عرف اسلوبه ((صلى الله عليه و آله)) في الكتابة، يعلم بكون الكتابين خارجين عن اسلوبه) راجع ما أسلفناه في المقدمة).
و هما يشبهان الكتب المعمولة في أواخر الامويين في التطويل و الإسهاب بل آثار العجمة في هذين الكتابين غير خفية على من سبر الكتب في العصر الجاهلي و صدر الإسلام ..