مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٦ - تذنيب و تتميم
قال الراغب: النفل قيل: هي الغنيمة بعينها لكن اختلف العبارة عنه لاختلاف الاعتبار، فإنه إذا اعتبر بكونه مظفورا يقال له غنيمة، و إذا اعتبر بكونه منحة من الله ابتداء من غير وجوب يقال له نقل، و منهم من فرق بينهما من حيث العموم و الخصوص فقال: الغنيمة ما حصل مستغنما بتعب كان أو غير تعب و باستحقاق كان أو غير استحقاق، و قبل الظفر كان أو بعده، و النفل ما يحصل للانسان قبل القسمة من جملة الغنيمة، و قيل: هو ما يحصل للمسلمين بغير قتال، و هو الفيء، و قيل: هو ما يفصل من المتاع و نحوه بعد ما تقسم الغنائم، و على ذلك حمل قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ الآية، و أصل ذلك من النفل أي: الزيادة على الواجب.
أقول:" الأنفال" جمع نفل ساكنا محركا بمعنى الغنيمة عن المصباح، و في القاموس: النفل محركة الغنيمة و الهبة جمع أنفال و عن الأزهري: النفل ما كان زيادة عن الأصل، سميت الغنائم بذلك، لأن المسلمين فضلوا بها على سائر الامم".
و بالجملة: النفل على ما صرح به اللغويون و صرح به الكشاف و غيره من التفاسير، و يظهر من الأحاديث المروية في الأنفال) راجع الدر المنثور ١٥٩: ٣-.
١٦٢) هو: الزيادة، و أطلق على الغنيمة بالعناية إما لأنها زيادة على ما رزقهم الله تعالى من الفتح و الظفر على الأعداء، أو لأن المسلمين فضلوا بها على سائر الامم الماضية.
قال الاستاذ العلامة في الميزان:" و تطلق الأنفال على ما يسمى فيئا أيضا و هي الأشياء من الأموال التي لا مالك لها من الناس كرءوس الجبال و بطون الأودية و الديار الخربة و القرى التي باد أهلها، و تركة من لا وارث له و غير ذلك كأنها زيادة على ما ملكه الناس فلم يملكها أحد..." ..