مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٤ - تذنيب و تتميم
و إنما الكلام في الأموال المعطاة أنها من أي مال كانت؟ فنقول: سمى الله تعالى في الكتاب الكريم و السنة المتواترة أموالا، و جعلها لله و لرسوله و للأمة الاسلامية كالأراضي الموات و الأنفال و الغنائم و الفئ كانت عطاياه و نوائله منها:
أما الأراضي الموات عرفا و هي ما لا ينتفع بها لعطلتها بانقطاع الماء عنها أو استيجامها أو استيلاء الماء عليها أو التراب أو الرمل أو ظهور السبخ أو لم يوجد إنسان ينتفع منها و يعمرها سواء كان ذلك بالأصل أو كانت محياة فباد أهلها وجلوا عنها فلم يعرف لها مالك، فهي لله و لرسوله ((صلى الله عليه و آله)) و للأئمة المعصومين من عترته ((عليهم السلام)) بعده، و من أحياها بإذنهم ملكها سواء كان الإذن عاما أو خاصا، و ذلك للنصوص الواردة عن النبي الأعظم ((صلى الله عليه و آله)) و أهل بيته ((عليهم السلام)) و لا بأس بالاشارة إلى قسم منها:
١- قال رسول الله ((صلى الله عليه و آله)):" من أحيا أرضا مواتا فهي له" (الوسائل ٣٢٧: ١٧ كتاب إحياء الموات و الكافي ٢٧٩: ٥ و التهذيب ١٥٢: ٧ و الإستبصار ١٠٨: ٣ و قريب منه في كنز العمال ٥١٦: ٣ و الأم للشافعي ٢٦٤: ٣ و ٢٦٨.
٢- و قال ((صلى الله عليه و آله)):" من غرس شجرا أو حفر واديا بديا لم يسبقه إليه أحد أو أحيا أرضا ميتة فهي له قضاء من الله و رسوله" (الوسائل كتاب إحياء الموات.
٣٢٨: ١٧ و الكافي ٢٨٠: ٥ و الفقيه ١٥١: ٣ و المقنع: ١٣٢ و التهذيب ١٥١: ٧ و الإستبصار ١٠٧: ٣.
٣- و قال ((صلى الله عليه و آله)):" عادي الأرض لله و لرسوله ثم لكم من بعدي- و في حديث- ثم هي لكم مني" (الأموال لأبي عبيد: ٣٨٦ و السنن الكبرى للبيهقي ١٤٣: ٦ و كنز العمال ١٨٥: ٢ و إرشاد الساري ١٨٤: ٤ و الخراج للقرشي: ٨٢ و ٨٤ و ترتيب مسند الشافعي ١٣٣: ٢).
٤-" موتان الأرض لله و لرسوله، فمن أحيا منها شيئا فهي له" (السنن.