مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٣ - تذنيب و تتميم
و يقع الكلام في امور:
الأول: إن الذي تذكره كتب الحديث و السيرة و التاريخ و الأدب من إقطاعه ((صلى الله عليه و آله)) كثير، و قد ذكرنا ما عثرنا عليه من ذلك في الفصل الثامن الحاوي لكتبه ((صلى الله عليه و آله)) التي لم تصل إلينا نصوصها، و ذكرنا في هذا الفصل الكتب التي صدرت في الاقطاع و وصلت إلينا نصوصها، و لم نأل جهدا في ذكر مصادرها و أسماء المقطوع لهم، و أسماء الأراضي التي أقطعها و توضيحها و تفسيرها بما قدرنا عليه، و لعل ما فاتنا أكثر لقلة بضاعتنا و قصر باعنا.
الثاني: أن الاقطاعات التي نقلها المحدثون و المؤرخون أوردناها كما وجدناها و إن كان في النفس شيء في قسم منها، لضعف بعضها أو لتضعيف المحدثين و المؤرخين لها، كما أن بعضها استدل بها الفقهاء من الخاصة و العامة في الكتب الفقهية لوثوقهم بصدورها و قد أشرنا إلى ذلك في ذكر المصادر.
و بحث حول الاقطاع جمع كثير كأبي عبيد في الأموال: ٣٨٦ و ما بعدها و ابن زنجويه في الأموال ٦١٣: ٢ و ما بعدها و نيل الأوطار ٣١٠: ٥ و ٣١١ و الأحكام السلطانية للماوردي: ١٩١ و المبسوط للشيخ الأعظم الطوسي (رحمه الله تعالى).
٢٧٣: ٣ و الخلاف ٥٢٧: ٣ و المغني لابن قدامة ١٧٣: ٦) و بهامشه الشرح الكبير) و التذكرة للعلامة الحلي (رحمه الله تعالى) ٤٠٣: ٢ و الخراج لأبي يوسف: ٦٦ و ٦٧ و الأم للشافعي ٥٠: ٤.
الثالث: كان لرسول الله ((صلى الله عليه و آله)) عطايا كثيرة و صدقات و صلات و إقطاعات يعطي المساكين و الإيتام، و ينفق على الوافدين و يجيزهم و... و كانت له يد عالية باذلة و سخاء و إيثار حتى قال الله سبحانه: وَ لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً الاسراء: ٢٩ فأمره و نهاه، و لا يعزب عن أحد عطاؤه و سخاؤه، فلا نطيل الكلام بذكره ..