مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٢ - الشرح
قال السمعاني: البارقي بفتح الباء المعجمة بنقطة واحدة و كسر الراء المهملة و في آخرها قاف هذه النسبة إلى بارق و هو جبل ينزله الأزد فيما أظن ببلاد اليمن.
و في معجم البلدان: بارق أيضا في قول مؤرج السدوسي جبل نزله سعد بن عدي بن حارثة بن عمرو مزيقيا بن عامر ماء السماء بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد.. ..
) راجع اللباب ١٠٨: ١ فإنه نقل كلام السمعاني و أورد عليه و راجع أيضا لب اللباب ٩٢: ١).
أقول: لما تفرق الأزد من مآرب إلى البلاد و قطنوا بالشام و اليمن و البحرين و الحجاز، و اليمامة كغسان و بني نصر و أزد عمان، و بني جذيمة و بني سدوس و بني ثعلبة و بني حارثة و بارق، فسموا باسم البلاد التي سكنوها كأزد شنوءة و بارق و غيرهما، فراجع دائرة المعارف للبستاني ٢ كلمة" أزد" و معجم قبائل العرب: ١٥ و العرب قبل الاسلام للأصمعي: ٨٧ و مروج الذهب ١٦١: ٢ و ١٧٣- ١٧٢ و اليعقوبي ١٧٨- ١٧٦: ١ و الكامل ٦٥٦- ٦٥٥: ١ و سيرة ابن هشام ١٣: ١ و غيرها من المصادر.
" أن لا تجذ ثمارهم" الجذ بالمعجمات و تشديد الذال: القطع أي ليس لأحد أن يقطع ثمارهم و يرعى بلادهم لا في المربع أي: مكان ينزلونه بالربيع، و لا في المصيف أي: في مكان ينزلونه بالصيف فحمى ((صلى الله عليه و آله)) لهم مرعاهم و منازلهم في مربعهم و مصيفهم لا يدخل عليهم أحد إلا بالسؤال من بارق أي: بالاستيذان منهم فيأذنوا له هذا شرط لهم.
و أما الشرط عليهم فقوله ((صلى الله عليه و آله)):" و من مر بهم" أي: يلزم عليهم أن يضيفوا من مر بهم من المسلمين ..