مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧١٤ - ما الذي ردعه (
و لا يخفى على ذي لب أن معنى غلبه الوجع و اشتد به الوجع هو أنه يهجر، و لا معنى عند العارف بلغة الضاد غير ذلك، نعم قد لعبت أيدي الأهواء و العصبية بالتحريف أو النقل بالمعنى بألفاظ الحديث حفظا لكرامة القائل و تطهيرا لذيله عن شين هذا اللفظ القبيح فمنهم من نقله" غلبه الوجع" أو اشتد به الوجع" و منهم من حرفه إلى الاستفهام الحقيقي أو الانكاري، و حاولوا بعد ذلك في تفسير كلمة" هجر" أن يؤوّلوها إلى معنى آخر مصرحين بأن المعنى المعروف هو ينافي عصمته ((صلى الله عليه و آله))، فأتوا بتأويلات باردة و احتمالات بعيدة. و إن شئت الوقوف على ما لهج به أنصار القائل فراجع فتح الباري ١٨٥: ١ و عمدة القاري ١٧٠: ٢ و الشفاء للقاضي ٤٣٢: ٢ و شرح الخفاجي للشفاء ٢٧٧: ٤ و شرح القاري بهامشه ٢٧٧: ٤ و راجع بعد ذلك ما كتبه النقادون المتتبعون الكبار و تشييد المطاعن ٤٣١- ٣٥٥: ١ و البحار ٢٧٠- ٢٦١: ٨ ط حجري و ٥٢٩: ٣٠ و ما بعدها ط جديد، و كشف المحجة: ٦٥ و ٦٦ و المراجعات: ٥٣ و ٥٤ و النص و الاجتهاد: ١٦٩ و ابن سبأ: ٧٩-.
٨٢ و الصراط المستقيم ٧- ٣: ٣.
و قال ابن الأثير في النهاية: و منه حديث مرض النبي ((صلى الله عليه و آله)) قالوا: ما شأنه أهجر أي: اختلف كلامه بسبب المرض على سبيل الاستفهام، أي: هل تغير كلامه و اختلط لأجل ما به من المرض، و هذا أحسن ما يقال فيه، و لا يجعل إخبارا فيكون.