مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥ - الشرح
و من الصعوبة بمكان أن نقبل بالتسليم الزعم الذي يذهب إلى تكرار مثل هذه الالتزامات و الشروط المحددة قد قصد تأكيد أهمية هذه الأحكام... و هناك دليل آخر على طبيعة التعدد في هذا النص يبرز في تكرار من نوع آخر: فعبارات مثل" الله على أبر هذا" و" البر دون الاثم" و" على أحسن هدى و أقومه" تجئ عادة في نهاية المعاهدات لتؤكد التزام الأطراف المتعاقدة بنصوص الاتفاق" انتهى.
و أجاب عن هذا الاشكال العلامة السيد جعفر مرتضى حفظه الله تعالى بقوله:
و نقول: إن من الواضح أن هذا الدليل لا يكفي لاثبات ما زعموه- من أنها ليست وثيقة واحدة و إنما هي عبارة عن سلسلة وثائق و معاهدات منفصلة و قد ضم بعضها إلى بعض- فإن هذا التكرار قد جاء ليؤكد و يثبت هذا الأمر بالنسبة إلى كل قبيلة على حده حيث في المواثيق و المعاهدات التنصيص و الدقة و الصراحة حتى لا يبقى عذر لمعتذر و لا حيلة لمتطلب حيلة، و يكون التصريح بذلك بالنسبة لكل طائفة و فئة و قبيلة قد أريد به أن تعرف تلك الفئة أو القبيلة بصراحة ودقة كل ما تطلبه هي، و كل ما يطلب منها، فهذه المعاهدة هي مجموعة التزامات تصدر من كل قبيلة تجاه غيرها من الفئات أو القبائل أو تجاه عناصر القبيلة أنفسهم فلا بد من التنصيص على هذه الالتزامات و على هذا يصبح للمعاهدة الواحدة خصوصية المعاهدات المتعددة أيضا.
" هذا كتاب من محمد النبي بين..." كذا في سيرة ابن هشام و في البداية و النهاية هذا كتاب من محمد النبي الامي بين..." و في الأموال:" هذا الكتاب من محمد النبي رسول الله بين المسلمين و المؤمنين قريش و أهل يثرب و من تبعهم فلحق بهم، فحل معهم، و جاهد معهم، إنهم امة واحدة من دون الناس المهاجرون من قريش- قال ابن بكير: ربعاتهم قال أبو عبيد: المحفوظ عندنا: رباعتهم، يتعاقلون.