مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٠٤ - أنه ما ذا أراد أن يكتب؟
أ ليس هذا هو الذي صرح به قوله ((صلى الله عليه و آله)):" مثل أهل بيتي كسفينة نوح، من ركبها نجى و من تخلف عنها غرق"(١)حيث إنه علق النجاة و الغرق باتباعهم و التخلف عنهم.
أ ليس هذا هو الذي صرح به في قوله ((صلى الله عليه و آله)):" من أحب أن يحيى حياتي و يموت ميتتي و يدخل الجنة التي وعدني ربي، و هي جنة الخلد فليتول عليا و ذريته من بعده، فانهم لن يخرجوكم من باب هدى، و لن يدخلوكم باب ضلالة"(٢)، إذ يصرح بأن ولايتهم هي باب الهدى و باب الجنة و تركها باب ضلال و جحيم.
و في هذه النصوص بل في مئات من النصوص المتواترة أو المستفيضة بين الفريقين من العبارات المشعرة أو المصرحة بأن أهل بيته (صلوات الله عليه)م إطار الحق و ملاك الصدق حيث عينهم مرجعا علميا و إماما في العلم و العمل، و إنهم (أي الأئمة الاثنى عشر منهم) معصومون علما و عملا لا يتطرق إليهم العصيان و الخطأ، فليس فيهم ضلال أبدا.
و لنعم ما قال العلامة الفقيد المفضال:" و أنت تعلم أن المراد بتشبيههم ((عليهم السلام)).
(١) راجع المراجعات: ٢٥- ٢٣ و في ط: ٥٢ ..
(٢) راجع المراجعات: ٢٧ و في ط: ٥٥" لا يخفى علي من تدبر و أنصف أن سياق هذا الحديث المهتم به و هذه الأحاديث واحد في جعل الأمر المذكور ملاك الحق و الباطل و الهدى و الضلال و النجاة و الغرق و الجنة و النار كما قال العلامة الفقيد (رحمه الله تعالى) في النص و الاجتهاد: ١٧٠:" و أنت إذا تأملت في قوله ((صلى الله عليه و آله)): ائتوني أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده" و قوله في حديث الثقلين:" إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله و عترتي" تعلم أن المرمى في الحديثين واحد و أنه ((صلى الله عليه و آله)) أراد في مرضه أن يكتب لهم تفصيل ما أوجبه عليهم في حديث الثقلين") و راجع الفصول المهمة: ٩٥ و المراجعات:
٢٨٤.